الخميس 10 سبتمبر 2026
نياحة عاموس النبي.
في مثل هذا اليوم تنيَّح الصديق عاموس النبي. أحد الاثنى عشر نبياً الصغار. وُلِدَ في تقوع جنوب أورشليم من أسرة فقيرة و كان راعياً للأغنام (عاموس 1: 1) و جاني جميز (عاموس 7: 14). تنبأ في زمان عُزيَا ملك يهوذا و يربعام بن يوآش ملك إسرائيل. عاصره هوشع النبي و خَلَفه في النبوة.
أرسله الله إلى بنى إسرائيل لينصحهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالتوبة قبل حلول يوم الانتقام. كما تنبأ عن آلام الرب و عن ظلام الشمس في ذلك اليوم، كما تنبأ عن الألم و الحزن الذي أصاب بنى إسرائيل فيما بعد و الذي قَلَبَ أعيادهم إلى حزن و فرحهم إلى بكاء و تفرُّقهم في جميع البلاد و حرمانهم من معونة الرب. لذلك سُمِّي (نبي الويلات) بسبب شدته في تبكيت الخطاة. و قد سبق مجيء السيد المسيح بما يقرب من ثمانمائة سنة و تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس يعقوب أسقف مصر.
و فيه أيضاً من سنة 804 للشهداء (1088م) تنيَّح الأنبا يعقوب أسقف مصر. اشتاق هذا القديس منذ حداثته إلى حياة الرهبنة فمضى إلى برية القديس مكاريوس و ترهَّب هناك ثم رسموه شماساً في دير الأنبا يحنس و نظراً لحسن سيرته و عِظَم فضله و تقواه رسموه أسقفاً على مصر. و لمّا جلس على كرسي الأسقفية زاد في عبادته و استمر مدة رئاسته معلّماً و مرشداً لشعبه. و لما أكمل جهاده مرض قليلاً ثم تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك التاسع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1346 للشهداء (1629م) تنيَّح القديس البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك التاسع و التسعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ في ملوي من أبوين مسيحيين ربياه على التقوى و الفضيلة و لمّا كبر ترَّهب بدير الأنبا أنطونيوس. و سار سيرة رهبانية فاضلة فكان عفيفاً محباً للقراءة في الكتب و المخطوطات.
و لمّا تنيَّح البابا مرقس الخامس اجتمع رأى الآباء الأساقفة و الكهنة و الأراخنة على اختياره بطريركاً و رسموه يوم 7 توت 1336 للشهداء (1619م) و كان قوى الشخصية لا يحابى أحداً و عادلاً في أحكامه حتى نال لقب (القاضي العادل)، كما كان عطوفاً على الكهنة محباً للمساكين حنوناً على الفقراء، و لوَرَعه و تقواه لم يطلب من أحد شيئاً طوال أيام حياته.
حدث في أيامه وباء مات بسببه كثيرون. فافتقد أبناءه في الصعيد مرّات عديدة. و في أثناء عودته من الصعيد بعد زيارته الأخيرة زار أبنوب و بات ليلة هناك أحس فيها بمرض شديد فطلب قارباً ليسافر فتوجهوا به إلى البياضية بالقرب من ملوى. و تنيح هناك و أقاموا له جنازة و دفنوه في دير القديس الأنبا بيشوي بدير البرشا.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس برسوم العريان.
و فيه أيضاً من سنة 1033 للشهداء (1317م) تنيَّح القديس العظيم برسوم العريان الكامل في محبة الله. وُلِدَ بمصر و كان والده يُسَمَّى الوجيه، كاتب الملكة شجرة الدر. و لما تنيَّح أبواه استولى خاله على كل ما تركاه فلم ينازعه بل تَرَك العالم و عاش عيشة السواح خارج المدينة خمس سنوات يقاسى حر الصيف و برد الشتاء، و لم يكُن يلبس سوى عباءة من الصوف. و عاش في مغارة داخل كنيسة القديس مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة مدة عشرين سنة ملازماً الأصوام و الصلوات. و كان في تلك المغارة ثعباناً ضخماً. فلما دخل و رآه صلَّى إلى الله ثم رسم ذاته بعلامة الصليب و تقدم نحو الثعبان و هو يرنم بالمزمور قائلاً: (تطأ الأفعى و ملك الحيات و تدوس الأسد و التنين) ثم قال للثعبان: (أيها المبارَك قِف مكانك) و رشم عليه بعلامة الصليب و طلب من الله أن ينزع منه طبعه الوحشي. و لما انتهي من صلاته تغيرت طبيعة الثعبان و أصبح أليفاً. فقال له القديس: (من الآن يا مبارك لا تكُن لك قوة أن تؤذي أحداً، بل تكون مستأنساً و مطيعاً لما أقوله لك). فأظهر الثعبان علامة الخضوع و الطاعة و عاش مع القديس كما كانت الأسود مع دانيال في الجب.
بعد ذلك صعد القديس برسوم العريان من المغارة إلى سطح الكنيسة و عاش هناك صابراً على الحر و البرد حتى اِسودّ جلده من كثرة النسك. و في أيامه لحق المسيحيين اضطهاد عظيم. و قبض الوالي على هذا القديس و ضربه كثيراً ثم سجنه. و لما أفرج عنه ذهب إلى دير شهران و أقام فوق سطح الكنيسة و زاد في نسكه و تقشفه. و لمّا ذاعت شهرته و عُرفت فضائله كان الأمراء و القضاة يزورونه طالبين بركته و مشورته. و قد أكثر القديس من الطلبة و التضرع إلى الله حتى رد غضبه عن شعبه و رفع عنه الاضطهادات.
و لمّا أكمل سعيه الصالح تنيَّح في شيخوخة حسنة و كان عمره ستين سنة، فدفنوه في دير شهران بمعصرة حلوان و تسمى الدير بعد ذلك باسمه.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.