الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
استشهاد القديسة صوفيا.
في مثل هذا اليوم من القرن الثاني المسيحي، استشهدت القديسة صوفيا. وُلِدَت هذه القديسة في منف (ميت رهينة – مركز البدرشين - الجيزة) بمصر من أبويين وثنيين، و لكنها عرفت السيد المسيح و اعتمدت على يد أسقف منف، و لازمت البيعة. و كان ذلك في أيام البابا أومانيوس البطريرك السابع من بطاركة الكرازة المرقسية، و في عهد الإمبراطور هدريان، حيث أعلن الاضطهاد بشدة على المسيحيين الأقباط. فلمّا رأت جاراتها الوثنيات ذلك، أبلغن الوالي كلوديوس بأمر هذه القديسة. فاستحضرها، و سألها عن إيمانها. فأقرّت أنها مسيحية و لم تُنكِر. فضربها بأعصاب البقر و كوى مفاصلها. و لكنّها ثبتت على الإيمان، و كانت تصيح: (أنا مسيحية)، فاغتاظ الوالي و أمر بقطع لسانها.
و لمّا تعب من تعذيبها، ألقاها في السجن. ثم أرسل إليها زوجته لكي تلاطفها و تقنعها بترك إيمانها. و لكنها ثبتت على الإيمان. و لمّا رأي الوالي إصرارها أمر بقطع رأسها. فصلّت و أحنت رأسها للسيَّاف، فقطع رأسها، و نالت إكليل الشهادة. فأخذت امرأة مسيحية جسدها الطاهر، و لفّته بلفائف ثمينة و وضعته في بيتها، فكانت تظهر منه آيات كثيرة.
و في يوم عيدها، كانوا ينظرون نوراً عظيماً يُشِعّ من جسدها. و تنبعث منه رائحة طيبة. و لمّا تملَّك الملك قسطنطين الكبير و سمع بخبرها، أرسل فنقل جسدها الطاهر إلى مدينة القسطنطينية حيث بنى فوقه كنيسة سُميت باسم (آجيا صوفيا). و كانت آية في الجمال، و من أشهر الكنائس. و قد جدّد الإمبراطور يوستنيان بناءها و زادها رونقاً حتى جعلها تحفة الشرق. و في الوقت الحاضر تحولت هذه الكنيسة إلى متحف بسبب روعة معمارها و زخارفها الكثيرة و لا زالت تحمل نفس اسم القديسة صوفيا.
بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.