الأحد 15 نوفمبر 2026
تذكار تكريس كنيسة القديسة العذراء- الأثرية- بدير المحرق العامر بجبل قسقام.
في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة القديسة العذراء الأثرية بدير المحرق العامر بجبل قسقام. و هي الكنيسة التي بارَكها السيد المسيح و هو صبى مع والدته عند هروبه من وجه هيرودس، و سَكَنَت فيها العائلة المقدسة مدة ستة أشهر و عدة أيام، و مذبحها هو حَجر المغارة الذي جلس عليه الرب يسوع.
و قد بنى هذا الدير أبناء القديس الأنبا باخوميوس أب الشركة، في النصف الثاني من القرن الرابع، و اختاروا هذه البقعة لتكون ديراً يحيط بتلك الكنيسة الأثرية ذات التاريخ المقدس. و قد جاء البابا ثاؤفيلوس البطريرك الثالث و العشرون لزيارة ذلك المكان المقدس و أراد أن يكرّس الكنيسة، فظهرت له القديسة العذراء ليلة التكريس (ميمر البابا ثاؤفيلوس البطريرك الثالث و العشرين) و قالت له: (كيف تُكرّس هذا المكان الذي كرَّسَه ابني). فاكتفي بإقامة القداس الإلهي. و أثناء الصلاة تراءى له الرب يسوع المسيح و معه أمه العذراء مريم و ملائكته القديسون و بارَكوا البيعة و مَنْ فيها.
شفاعة القديسة العذراء مريم فلتكن معنا آمين.
نياحة القديس فيلكس بابا رومية.
و فيه أيضاً من سنة 274م تنيَّح القديس فيلكس بابا رومية. وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيَين بمدينة رومية سنة 210 م، فربّياه على الآداب المسيحية و العلوم العالمية. تدرَّجَ في الرُتَب الكهنوتية فرَسَمَه القديس أسطاسيوس بابا رومية شماساً، و رَسَمَه القديس البابا يسطس قِسّاً، و لمّا تنيَّح القديس البابا ديونيسيوس بابا رومية الذي كان معاصراً للقديس البابا ثاؤناس الإسكندري اُختير هذا الأب لبطريركية رومية، فرَعَى رعية المسيح أحسن رعاية. و لمّا ملك الإمبراطور أوريليانوس أثار الاضطهاد على المسيحيين و عذَّبهم بعذابات شديدة، فاستشهد كثيرون، و قد نال منه هذا الأب شدائد كثيرة حيث ألقاه في السجن فابتهل إلى الله أن يرفع هذا الضيق عن الشعب و ألا يُريه عذاب أحد من المسيحيين. فاستجاب الله طلبته و تنيَّح داخل السجن بعد أن أقام على الكرسي خمس سنين و نصف تاركاً أقوالاً كثيرة مفيدة للوعظ و التعليم.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.