الاثنين 16 نوفمبر 2026
تكريس كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس الروماني باللد.
في مثل هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس بيعة الشهيد العظيم مار جرجس الروماني بمدينة اللدّ بفلسطين. كان هذا القديس قد نال إكليل الشهادة على يد الإمبراطور داديانوس في عام 263م و قامت والدته بإخفاء الجسد في بلدتها اللدّ إلى انقضاء عصر الاضطهاد. و في أوائل عهد قسطنطين الكبير بنى المؤمنون كنيسة على اسم الشهيد مار جرجس الروماني و وضعوا فيها جسده الطاهر، و تَمّ تكريس هذه البيعة المقدسة في مثل هذا اليوم. و قد حدثت معجزات و أشفية كثيرة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديس مارجرجس الإسكندري.
و فيه أيضاً استشهد القديس مار جرجس الإسكندري ابن أخت أرمانيوس والي الإسكندرية. كان والده تاجراً، و لم يَكُن له ولد، سافَرَ إلى اللدّ بفلسطين و تصادف عيد تكريس كنيسة الشهيد مار جرجس الروماني. فصلَّى إلى الله أن يرزقه ولداً، فاستجاب الله و أنجب ولداً و دعاه جرجس فأدّبه بالآداب المسيحية.
و لمّا توفي والداه، أبقاه خاله الوالي أرمانيوس عنده حتى بلغ الخامسة و العشرين من عمره و كان لخاله ابنة وحيدة، خَرَجَت ذات يوم مع صاحباتها للنزهة، فشاهدت ديراً خارج المدينة، و سَمِعَت الرهبان يرتّلون و يسبّحون. فتأثَّرَت مِمَّا سَمِعَت و سألَت القديس مار جرجس، فعرَّفَها بالإيمان المسيحي، و الدينونة، و العقاب و الثواب، و عند عودتها إلى والدها عرَّفته أنها قد آمنت بالسيد المسيح فلاطفها و وَعَدَها و توعَّدها، و لمّا لم تُذعِن لرأيه أمَرَ بقَطع رأسها فنالت إكليل الشهادة.
و إذ عرف أن جرجس ابن أخته هو الذي أقنعها بالإيمان المسيحي، عذّبه عذاباً شديداً ثم أرسله إلى أنصنا (بلدة الشيخ عبادة شرق ملّوى محافظة المنيا)، فعذّبه واليها و قَطَع رأسه فنال إكليل الشهادة. و كان هناك شماس يُدعى صموئيل أخذ جسده المقدس و مضى به إلى منف (مدينة مصرية قديمة وَرَدَ ذكرها في الكتاب المقدس باسم نوف (إشعياء 19 : 13)، و سُميَت في العصر اليوناني و الروماني ممفيس – و تُسمى الآن ميت رهينة – مركز البدرشين و هي إحدى المدن الأثرية القديمة بمحافظة الجيزة)، فلمّا عَلِمَت زوجة الوالي أرمانيوس بذلك أرسلت فأخذت الجسد و ضمّته إلى جسد ابنتها الشهيدة بالإسكندرية.
بركة صلواتهما فلتكن معنا آمين.
استشهاد الأنبا نهروه.
و فيه أيضاً استشهَد القديس الأنبا نهروه في عهد الإمبراطور دقلديانوس. وُلِدَ هذا القديس بالفيوم في أواخر الجيل الثالث. و كان مسيحياً يخاف الله كثيراً، فلمّا سمع بأخبار الشهداء أتَى إلى الإسكندرية ليموت على اسم السيد المسيح، فرأي في رؤيا مَنْ يقول له أنه لابد أن يمضى إلى.أنطاكية فمضى إلى هناك و وقف أمام دقلديانوس و اعترف بالسيد المسيح. و لما عرف الملك أَمْرَه، تعجّب من حضوره فوعده و توعَّده، ثم أمر بتعذيبه بطرحه إلى الأُسُود ثم بحَرقِهِ بالنار، و أخيراً قطعوا رأسه المقدس، فنال إكليل الشهادة. و اتفق حضور القديس يوليوس الأقفهصي وقت استشهاده، فأخذ جسده، و كفَّنه بإكرام، و كتب سيرته، ثم أرسله مع غلامين إلى بلدته الفيوم.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديسين أكبسيما وإيتالا ويوسف.
و فيه أيضاً من سنة 92 للشهداء (376م) استشهد القديسون أكبسيما و إيتالا و يوسف. تعرّض القديس أكبسيما أسقف مدينة أونيتى ببلاد فارس، و معه يوسف و الشماس إيتالا، للاضطهاد الذي أثاره سابور ملك الفُرس، فقبضوا عليهم و أتوا بهم إلى مدينة أربيلا و التقوا بالحاكم الذي حاول إقناعهم لترك الإيمان و هدّدهم بالموت إن لم يسجدوا للشمس. فلمَا رفضوا عذَبهم و مزّق أجسادهم و وضعهم في السجن حتى نالوا إكليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.
نياحة القديس الأنبا مينا أسقف تمي الأمديد.
و فيه أيضاً تنيَّح القديس الأنبا مينا أسقف تمي الأمديد (بمركز السنبلاوين – محافظة الدقهلية). وُلِدَ في أواخر الجيل السابع، في سمنود (مركز بمحافظة الغربية) من أبوين تقيّين، يمارسان الصلاة و الصوم و النسك، حتى شاع صيتهما في البلاد. لمّا كبر مينا زوَّجاه بغير إرادته، لكنّه اتفق مع زوجته على حياة البتولية، فبقيا زماناً يؤديان عبادات كثيرة.
و بعد ذلك اتفق القديس مينا مع زوجته أن تمكث هي في بيت للعذارى و قصد هو إلى دير الأنبا أنطونيوس بالصحراء الشرقية ثم تقابل هناك مع البابا خائيل البطريرك السادس و الأربعين قبل رهبانيته، و مضى إلى دير القديس مكاريوس بشيهيت حيث ترَّهبا معاً و كان ذلك في زمن القديسَيْن أبرآم و جاورجى، فتتلمذ مينا لهما و تدرّج في العبادة حتى فاق كثيرين، و أعطاه الرب موهبة شفاء الأمراض حتى شاع ذكره. ثم دُعي إلى الأسقفية فحزن جداً لفراقه البرية. فداوم على تعليم شعبه، و لمّا أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين