الثلاثاء 17 نوفمبر 2026
تذكار الأربعة مخلوقات الحية غير المتجسدين.
رتَّبت الكنيسة أن تحتفل في هذا اليوم بتذكار الأربعة مخلوقات الحية غير المتجسدين حاملي مركبة الله كما يذكر سفر الرؤيا (رؤيا 4 : 1 – 8). و قد وصفهم حزقيال النبي بقوله:
و قال يوحنا الإنجيلي في رؤياه:و نظرتُ و إذا بريح عاصفة جاءت من الشمال ... و من وسطها أربعة مخلوقات حيّة. أمّا شبه وجوهها، فوجه إنسان، و وجه أسد، و وجه ثور، و وجه نسر
و قد جعلهم الله بِقُربِهِ ليسألوه من أجل الخليقة. فوجه الإنسان يسأله عن جنس البشر، و وجه الأسد يسأله عن الوحوش، و وجه الثور يسأله عن البهائم، و وجه النسر يسأله عن الطيور. و هم قريبون من الله أكثر من جميع الطغمات السمائية، و كثيرون من معلّمي الكنيسة شهدوا بكرامتهم، و بُنيت كنائس باسمهم.و خَرَّ الأربعة مخلوقات الحيّة و سجدوا للجالس على العرش قائلين: آمين هلليلويا
شفاعتهم فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديس نيكاندروس كاهن ميرا.
و فيه أيضاً استشهد القديس نيكاندروس، و هو من الآباء الرسوليين (هم تلاميذ الآباء الرسل مباشرةً) الذين أناروا الكنيسة في القرنين الأول و الثاني. و قد رسمه القديس تيطس تلميذ بولس الرسول كاهناً لمدينة ميرا (إحدى بلاد اليونان). فقام بخدمته على خير وجه، و ردَّ كثيرين من الوثنيين إلى الإيمان، و لمّا علم الوالي ليبانيوس بأمره، قبض عليه و طالبه أن يسجد للأوثان فرفض، فطرحه في النار فلم تؤثر فيه. و أخيراً أمر بتسميره بمسامير حديد غليظة، و دفنه في قبر، ففعل به الجنود ذلك فأكمل جهاده و نال إكليل الحياة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
نياحة الأب بيريوس مدير مدرسة الإسطندرية اللاهوتية.
و فيه أيضاً تنيَّح الأب بيريّوس، و كان مديراً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية في عهد البابا ثاؤنا البطريرك السادس عشر، و كان كاهناً مثقَّفاً، مفسِّراً قديِّراً لكلمة الله. اشتهر بتجرُّده في الماديات مع غزارة علومه اللاهوتية و الفلسفية. كما كان متعمّقاً في التأمُّلات الروحية. كَتبَ مقالات كثيرة في مواضيع متعددة. احتمل عذابات كثيرة من أجل الإيمان بالسيد المسيح، و قضى أيامه الأخيرة في روما حيث تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.