الأحد 18 أكتوبر 2026
استشهاد القديس مطرا.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس مطرا الشيخ و قد كان مسيحياً تقياً بمدينة الإسكندرية. فلما مَلَكَ ديسيوس المنافق أمر باضطهاد المسيحيين في كل مكان، و لما وصلت أوامره إلى الإسكندرية قبضوا على هذا القديس و أحضروه أمام الوالي فاعترف بالسيد المسيح. أمره الوالي بالسجود للأصنام و وعده بوعود عظيمة فلم يقبل منه. ثم هدده و توعده بالعقاب الشديد فلم يرجع عن رأيه بل قال: (أنا أعبد و أسجد للسيد المسيح خالق السماء و الأرض فكيف أتركه و أسجد للأصنام المصنوعة من الحجارة و الخشب التي لا تسمع و لا تبصر ؟!) فغضب الوالي و أمر بضربه، فضربوه و علقوه من ذراعيه، ثم حبسوه أياماً في حبس مظلم كريه الرائحة. و بعد ذلك أخرجوه و ضربوه ثانية و جرحوه، و لما رآه الوالي ثابتاً على إيمانه بالسيد المسيح له المجد أمر بقطع رأسه خارج المدينة، فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديسين أباهور وطوسيا وأولادهما.
وفيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار استشهاد القديسين أباهور و طوسيا و أولادهما.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس الأنبا أغاثون المتوحد.
و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار نياحة القديس الأنبا أغاثون المتوحد. تتلمذ على القديس بيمن ببرية شيهيت في القرن الرابع و بعد نياحة معلمه سلك بإرشاد القديس أرسانيوس و قد ترك القديس بعد هجوم البربر الأول عام 410م وعاش بجبل طرة (جنوب القاهرة و عاش به أيضاً فترة القديس أرسانيوس). كان حريصاً على إتمام الوصايا الإلهية، كما كان بسيطاً في ملبسه زاهداً في معيشته فلم يملك سوى قطعة حديد لشق الخوص و عمل السلال، و قيل عنه أنه كان مملوءاً حلاوة و لطفاً و نشاطاً، و لحكمته و تجرده التفَّ حوله العديد من الرهبان كما كان محباً لفضيلة العطاء و خدمة الغرباء. فذات مرة وَجَدَ إنساناً مطروحاً عليلاً فحمله إلى بيت و أقام ينفق عليه أربعة شهور و بعد أن شفي انطلق إلى البرية قائلاً لنفسه: كنت أشاء لو وجدت رجلاً مجذوماً يأخذ جسدي و يعطيني جسده. كما كان يقول: ما رقدت قَطّ و أنا غاضب من إنسان، و له عبارته الشهيرة: و إن أقام الغضوب أمواتاً فما هو مقبول عند الله. و له أيضاً أقوال كثيرة نافعة. و عند قرب انطلاق روحه إلى السماء مكث ثلاثة أيام في تأمل عميق و قد قال لمن حوله: اصنعوا محبة فإني مشغول في تلك الساعة بلقاء المسيح ثم تنيَّح بسلام و أبصروا وجهه منيراً مبتسماً كمَنْ يستقبل حبيبه المشتاق إليه.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين