الثلاثاء 16 يونيو 2026
نياحة القديس صموئيل النبي.
في مثل هذا اليوم من سنة 2947 للعالم تنيّح الصدّيق العظيم صموئيل النبي. وُلِد في رامتايم صوفيم من جبل أفرايم، و اسم أبيه ألقانة اللاوي و أمه حنّة و كانت عاقراً. و بمداومتها الطلبة إلى الله رَزَقها صموئيل، فربّته في بيتها 3 سنوات ثم قدّمته إلى الهيكل (صموئيل الأول 1 : 24 ل 28) وفاءً لنذرها. فخدم صموئيل عالي الكاهن، و كان ولدا عالي قد سلكا سلوكاً رديئاً. فدعا الرب الصبي صموئيل و هو نائم، و أعلن له أنه سيقضي على بيت عالي بسبب الشر الذي صنعه ابناه و لم يردعهما (صموئيل الأول 3 : 1 ل 18). و كَبِرَ صموئيل و كان الرب معه و لم يَدَع شيئاً من جميع كلامه يسقط إلى الأرض. و عَرِفَ جميع إسرائيل من دان إلى بئر سبع أن صموئيل قد أُؤتُمِن نبياً للرب و عاد الرب يتراءى في شيلوه لأن الرب استُعلِن لصموئيل في شيلوه بكلمة الرب (صموئيل الأول 3 : 19 ل 31).
و بعد موت عالي تحسّن وَضع الشعب على يدي صموئيل و تابوا عن شرّهم. فجمع صموئيل الشعب كله إلى المصفاة ليعترفوا بخطاياهم و يصوموا أمام الرب و يسترضوه. فلما سمع الفلسطينيون صعدوا لقتالهم، فصلّى صموئيل، فأرعَدَ الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين فانكسروا أمام بنى إسرائيل و لم يرجعوا لمحاربتهم خلال كل أيام صموئيل (صموئيل الأول 7 : 3 ل 14). و أقام صموئيل قاضياً و مدافعاً و رئيساً للشعب، و كان يذهب سنوياً إلى بيت إيل و الجلجال و المصفاة، و لكنه كان مقيماً في الرامة حيث جَمَعَ جماعة من الأنبياء ليساعدوه في الإصلاح، و بنى هناك مذبحاً للرب (صموئيل الأول 7 : 15 ل 20).
و لمّا شاخ صموئيل جعل ابنيه قضاة لإسرائيل. و لم يسلك ابناه في طريقه بل سَعَيا وراء المكسب، و عوَّجا القضاء. فطَلَب الشعب من صموئيل أن يختار لهم مَلِكاً، فمسح لهم شاول الذي عيّنه له الرب (صموئيل الأول 8 : 10)، و احتفل صموئيل و الشعب بتنصيب شاول مَلِكاً و ذَبَح ذبائح سلامة (صموئيل الأول 11 : 14 و 15). و أوصى الشعب بحفظ وصايا الرب، فخاف الشعب الرب و صموئيل جداً، و طلبوا منه أن يصلى عنهم فقال لهم:
و أمّا أنا فحاشا لي أن أخطئ إلى الرب فأكُفّ عن الصلاة من أجلكم.
و لمّا قدّم شاول الذبيحة في مخماس وبّخه صموئيل و تنبّأ له بزوال مُلكِه (صموئيل الأول 13 : 8 ل 15). ثم وبّخه مرة أخرى عندما استبقى من ذبائح المحرقة التي لعماليق، فقال له:
هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة و الإصغاء أفضل من شحم الكباش. لأن التمرُّد كخطية العرافة و العناد كالوَثَن و الترافيم. لأنك رفضتَ كلام الرب رَفَضَك من المُلك.
ثم مَسَح صموئيل داود بن يسي مَلِكاً على إسرائيل (صموئيل الأول 16 : 1 ل 13). و مات صموئيل فاجتمع جميع إسرائيل و ندبوه و دفنوه في بيته في الرامة (صموئيل الأول 25 : 1). و قد صار صموئيل من رجال الإيمان (عبرانيين 11 : 32).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس لوكيليانوس وأربعة آخرين معه.
و فيه أيضا استشهد القديس لوكيليانوس و أربعة أخرون معه. و كان كاهناً للأوثان في عهد الملك أوريليانوس قيصر. و قد أبصر تعذيب الشهداء و المعجزات التي حدثت أمامه. فتحقق أنه ليس للأوثان قوة على فعل مثل هذا، و أن الإله الذي يفعل هذه الآيات هو الإله الحق. فآمَن بالسيد المسيح و صرخ قائلاً: (أنا مسيحي). فقبض عليه الجند و قدّموه للملك الذي أمر بطرحه في السجن ثم بطرحه مع أربعة آخرين في النار، فأرسل الرب مطراً أطفأ النار. أخيراً علّقوا القديس على صليب و سمّروه بمسامير، ففاضت روحه و نال إكليل الشهادة. أما الأربعة فقطعوا رقابهم و نالوا أكاليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديسين أبامون وسرنا.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد القديسان أبامون و سرنا. وُلِد القديس أبامون ببلدة بسطا بالاشمونين. اشتهى أن يقدّم حياته ذبيحة حب للّه، فبَحَث عن أريانوس والي أنصنا. و في الطريق وجد شاباً يُدعَى (سرنا) له نفس الهدف فصارا يتحدّثان بعظائم الله و هما سائرَين حتى بلغا قرية (ميسارة) فوجدا القديس إقلاديوس و معه ستة جنود، ففرحا به و انضما اليه، و كان الكل يسبّح الله حتى وصلوا إلى أسيوط حيث ألقوهم في السجن.
و فى الصباح وقف أبامون أمام أريانوس الذي حاول أن يُخضعه للأوثان، فرفض، فأمر الوالي بتعذيبه بالهنبازين و طرحه على سرير حديدي و إيقاد نار تحته. و كان الرب يسنده. و قد استخدم الله هذه العذابات فرصة لاستشهاد كثيرين، فاضطر الوالي أن يترك أسيوط و يحمل المعترفين باسم السيد المسيح. أخيراً أمر الوالي بقطع رأس القديسَين أبامون و سرنا. فنالا إكليلَي الشهادة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.
نقل أعضاء الشهيد مرقوريوس أبي سيفين إلى مصر.
و فيه أيضا من سنة 1204 للشهداء (1488م) تم نقل أعضاء القديس مرقوريوس أبي سيفين إلى كنيسته التي بمصر القديمة. و ذلك في عهد البابا يوأنس السادس البطريرك 74 من بطاركة الكرازة المرقسية. و ذلك أن الأنبا مكروني مطران دير مار يعقوب للأرمن بالقدس، جاء إلى مصر و معه شخص يُدعَى قسطنطين للاحتفال بعيد رئيس الملائكة ميخائيل بكنيسته بفم الخليج. و بعد القداس تحدّث مع البابا يوأنس بشأن وجود جسد الشهيد مرقوريوس أبي سيفين في قيصرية الكبادوك. فطلب البابا من المطران أن يبذل أقصى ما في وسعه ليحصل على عضو من أعضاء الشهيد لوضعه في كنيسته بمصر القديمة ليكون بركة للشعب الأرثوذكسي. و فعلاً دبّر الرب و وصل العضو المقدس بعد جهد جهيد يحمله المدعو قسطنطين فحمله البابا البطريرك و احتفلوا به احتفالاً عظيماً ثم وضعوه في أنبوبة بكنيسة الشهيد مرقوريوس.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين