الأربعاء 18 نوفمبر 2026
اجتماع مجمع نيقية المسكوني الأول.
في مثل هذا اليوم من سنة 41 للشهداء (325م) اجتمع الآباء الثلاثمائة و الثمانية عشر أسقفاً بمدينة نيقية بآسيا الصغرى في عهد الملك قسطنطين الكبير لمحاكمة أريوس الذي كان قِساً بالإسكندرية و جدّف على ابن الله ربنا يسوع المسيح قائلاً:
و لمّا انعقد المجلس و جلس الآباء على كراسيهم و كان بينهم البابا ألكسندروس السكندري يرافقه تلميذه العالم الشماس أثناسيوس جاء الإمبراطور و حيّاهم و وَضَع أمامهم القضيب الملوكي و سيفه و خاتمه قائلاً:إنه لم يكُن مساوياً للآب في الجوهر، و أنه كان زمانٌ لم يكُن فيه الابن موجوداً
ثم جلس في مكانه. و قد أتم السيد المسيح وعده القائل:قد سلَّطتَكم اليوم على الكهنوت و المملكة، فمَنْ أردتُم نفيَه فلَكُم ذلك، و مَنْ أردتُم طَرده فلَكُم ذلك أيضاً
لأن كثيرين من الذين استنارت عقولهم بنعمة الروح القدس، كانوا يَعِدُّون المجتمعين فيجدونهم ثلاثمائة و تسعة عشر أي بزيادة واحد عن عدد المجتمعين، فتيقَّنوا أن الله في وسطهم.حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم
حضر أريوس و ناقشه الآباء كثيراً في معتقده و حاولوا إقناعه بالإيمان الصحيح فلم يرجع عن ضلاله و ظَل متمسّكاً برأيه، فحَرَموه هو و كل من يعتقد باعتقاده، و وَضَعوا قانون الإيمان من أول (نؤمن بإله واحد ...) لغاية (ليس لمُلكِهِ انقضاء)، و أمروا أن يتلوه المسيحيون في جميع صلواتهم. بعد ذلك وضعوا عدة قوانين أخرى تنظيمية للكنيسة و انصرفوا بسلام.
بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.
نياحة البابا إسحاق البطريرك الحادي والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 400 للشهداء (684م) تنيَّح البابا القديس إسحاق الحادي و الأربعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ في بلدة البرلُّس على ساحل البحر الأبيض من أبوين غنيَين و تقيَين، و لمّا قدّماه للعِماد، رأي أسقف البرلُّس الذي يعمّده صليباً من نور على رأسه و تنبّأ من أجله قائلاً: (هذا سيؤتَمَن على كنيسة الله)، و أمَر والديه بالعناية به فعلَّماه العلوم الكنسية و أدَّباه بالآداب المسيحية، و لمّا كبر قرأ سِيَر القديسين فَمَالَ قلبه إلى حياة الرهبنة. فمضى إلى دير القديس مكاريوس و تَتَلمَذ على يدَي راهب شيخ قديس اسمه زكريا، الذي شاهد أيضاً صليباً من نور فوق رأسه عند قدومه، فقَبِلَه فرحاً.
طلب البابا يوأنس الثالث البابا الأربعون راهباً ليكون سكرتيراً له، فمَدَح له الحاضرون الأب إسحاق فأحضروه إلى الدار البطريَركِية، و فَرِحَ بنشاطه و عِلْمه. و قبل نياحة البابا يوأنس الثالث طلب من السيد المسيح أن يُعرِّفه بمن سيَجلس بعده على الكرسي الرسولي، فأعلمه الرب في رؤيا: (سيجلس بعدك تلميذك إسحاق) فأخبر الشعب بالرؤيا و أوصاهم به خيراً. و في سنة 689م تنيَّح البابا يوأنس الثالث، فجلس هذا القديس على الكرسي الرسولي يوم 8 طوبه سنة 406 للشهداء (690م) فأنار الكنيسة بعِلْمه، و جدَّد كنائس كثيرة منها كنيسة القديس مار مرقس الإنجيلي بالإسكندرية و الدار البطريركية بها. قاسَى شدائد كثيرة. و بعد أن أقام على الكرسي حوالي ثلاث سنوات تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.