جاري التحميل...

نياحة القديسة فيرينا.

4 توت 1743

الاثنين 14 سبتمبر 2026

نياحة القديسة فيرينا.

نياحة القديسة فيرينا.

نياحة القديسة فيرينا.
تاريخ التذكار

4 توت

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 344م تنيَّحت القديسة الكارزة عروس المسيح الطاهرة معلّمة النظافة القديسة ڤيرينا. وُلِدَت هذه القديسة في أسرة قبطية في قرية جاراجوس بإقليم طيبة بالصعيد و اسم ڤيرينا يعني (ثمرة طيبة). نالت المعمودية على يدي أسقف قديس يُدعى شيرامون أسقف مدينة نيلوس و هو الذي أشرف على تعليمها و نشأتها الدينية فتعلمت الصلاة و نَمَت في النعمة و القامة حتى صارت شابة هادئة و كانت والدتها تباشر صناعة ملابس خدمة الكهنوت. و كان عدد كبير من المسيحيين في ذلك الوقت يجاهرون بإيمانهم ضد الرومان و ينالون إكليل الشهادة. و كانت ڤيرينا أيضاً تشتاق إلى أن تنال نصيبها من الاضطهاد و الاستشهاد و كانت تزور المحبوسين من المسيحيين و تقدّم لهم ما يحتاجونه.

و في عهد الإمبراطور دقلديانوس (284 – 305م) ذاع صيت الكتيبة الطيبية التي كان على رأسها القائد موريس الشجاع التقي الذي كان من مدينة طيبة. أصدر الإمبراطور أوامره بترحيل فرقة القديس موريس إلى غرب أوربا لمساعدة الإمبراطور مكسيميانوس و لإخماد ثورة شعب الباجور بجنوب شرق فرنسا. و قد رافقت القديسة ڤيرينا و القديسة ريجولا و القديس ڤيكتور و القديس فيلكس هذه الحملة إلى غرب أوربا. و اصطف جميع فصائل الكتيبة و كان عددهم ستة آلاف و ستمائة و على رأسهم القائد موريس و معه كبار الضباط المعاونين له و خلف الجميع وقفت القديسة ڤيرينا انتظاراً لتحرك الكتيبة لإخماد ثورة شعب الباجور. و طلب الإمبراطور مكسيميانوس من الكتيبة تقديم البخور للآلهة الوثنية فرفض الجميع فأمر بقطع رؤوسهم جميعاً و نالوا إكليل الشهادة و على رأسهم القديس موريس. و أما القديسة ڤيرينا فبدأت سيرها نحو الشمال و عبرت جبال الألب في سويسرا و اعتكفت في كهف ضيق في شمال سويسرا مع مجموعة من العذارى و كانت ڤيرينا تجيد حياكة الملابس و تطريزها. و بدأت القديسة تتعلم لغتهم حتى أجادتها و قدّمت معرفتها بالتمريض و علاج الأمراض عن طريق الأعشاب الطبيعية،

و كانت القديسة كالمنارة تضيء لمن حولها و اعتبروها أماً لجميع العذارى. و كرّست القديسة حياتها للّه في خدمة الفقراء الذين حرصت أن تقدّم لهم الطعام و العناية بالمرضى و العناية بالنظافة و الاهتمام بالمظهر العام. و استمرّت في جهادها و صلاتها رغم مرضها و ضَعف جسدها و كانت حياتها مزيجاً من الخدمة مع الاعتكاف للعبادة و التأمل.

و عندما حان وقت رحيلها عن العالم ظهرت لها القديسة العذراء مريم و معها بعض العذارى في قلايتها و بشّرتها ببركات الحياة الأبدية و نعيم الفردوس. فقامت القديسة ڤيرينا من سريرها و قالت: (كيف أستحق أن تأتي أم ربي و إلهي إلى خادمتها؟) فقالت لها والدة الإله: (لكي أكافئِك على أمانتك التي خدمتي بها ربك و اتبعيني مع هؤلاء و افرحي معهم إلى الأبد). و امتلأت القلاية من رائحة البخور و انتقلت إلى السماء و تعيِّد لها الكنيسة في مثل هذا اليوم.

و قد استلم قداسة البابا شنوده الثالث البطريرك المائة و السابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية جزء من رفات القديسة ڤيرينا الموجود بكنيستها بتسورتساخ بسويسرا.

بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.