جاري التحميل...

تذكار نياحة القديسة مريم المصرية السائحة.

6 برمودة 1743

الأربعاء 14 أبريل 2027

تذكار نياحة القديسة مريم المصرية السائحة.

تذكار نياحة القديسة مريم المصرية السائحة.

تذكار نياحة القديسة مريم المصرية السائحة.
تاريخ التذكار

6 برمودة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 137 للشهداء (421م) تنيّحت القديسة السائحة مريم القبطية. وُلِدَت يالإسكندرية نحو عام 61 للشهداء (345م) من أبوين مسيحيين. و لمّا بلغت 12 سنة خدعها عدو الخير و اصطاد بها نفوساً كثيرة لعمل الشر. و مكثت على هذه الحال الآثمة 17 سنة حتى أدركتها نعمة الله، إذ حدث أنها رأت قوماً ذاهبين إلى بيت المقدس، فسافرت في صحبتهم حتى وصلت بيت المقدس، و هناك استمرت في الخطية.

و في أحد الأيام أرادت الدخول من باب كنيسة القيامة، فشعرت بقوة تمنعها من الدخول، تكرّر ذلك عدة مرات. و للحال تحققت أن سبب ذلك هو نجاستها. عندئذ رفعت عينيها لأيقونة القديسة العذراء، و تشفّعت بها أن يغفر لها الرب خطاياها، و أكّدت استعدادها أن تترك الخطية و العالم نهائياً. و بعد أن دخلت الكنيسة بدون ممانعة، سكبت دموعاً غزيرة، و فرحت بقبول توبتها، و طلبت من الله أن يرشدها و يستلم حياتها الجديدة. و وقفت أمام أيقونة القديسة العذراء و طلبت شفاعتها. عندئذ سمعت صوت من الأيقونة يقول:

أُعبري الأردن تجدي مكاناً لخلاصك

فخرجت من الكنيسة بعد أن اعترفت و تناولت من الأسرار المقدسة. و في الطريق قابلها إنسان و أعطاها 3 دراهم من الفضة، ابتاعت بها 3 أرغفة من الخبز. ثم عبرت الأردن في البرّية و مكثت 17 سنة تحارب الشهوات غير المرئية، مثلما تحارب وحوشاً حقيقية حتى تغلّبَت على العدو و كانت تقتات من الحشائش.

و في السنة 45 لسياحتها خرج القديس زوسيما القس إلى البرية حسب عادة الرهبان في الصوم الكبير للاختلاء و النُسك. و قُرب نهاية الصوم رأى في طريق عودته هذه القديسة فظنّها خيالاً، فهربت منه فجرى وراءها حتى اختبأت وراء صخرة. فخاطبته قائلة:

يا أبي زوسيما سامحني و إن شئت أن تخاطبني فاترك شيئاً أستتر به لأني عارية

فتعجّب إذ دعته باسمه و رمى لها رداءه فاستترت به. و طلبت منه أن يباركها لأنه كان كاهناً. فتعجّب من معرفتها بكهنوته، و لم يتمالك نفسه و طلب منها أن تباركه. ثم استوضحها عن سيرتها، فقصَّت عليه كل ما جرى لها و طلبت منه أن يعود إلى ديره و لا يحكي لأحد عنها، ثم يُحضِر لها القربان المقدس ليناولها في العام القادم. و في العام التالي قابلَته عند نهر الأردن و كان في الشاطئ الغربي، فرشمت علامة الصليب و مَشَت على الماء، فتعجّب من هذا و ناولها. و سألته أن يعود إليها في العام المُقبِل. و في الميعاد المُحَدَّد من العام التالي حضر القديس زوسيما، فوجدها قد تنيّحت و هي ساجدة، فصلّى عليها و وجد عند رأسها مكتوباً:

يا أبي زوسيما ادفن هنا جسد مريم البائسة و اترك للتراب جسد الخطية هذا، و صلِّ من أجلي.

و بعد أن دفنها عاد إلى ديره و أخبر الآباء الرهبان بسيرتها المباركة. و كان القديس الأنبا زوسيما يزور مغارتها كل عام. و كانت سنو حياتها 76 سنة قضت منها 47 سنة في البرية.

بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.