جاري التحميل...

نياحة القديس يعقوب البرادعي.

6 مسرى 1743

الأربعاء 12 أغسطس 2026

نياحة القديس يعقوب البرادعي.

نياحة القديس يعقوب البرادعي.

نياحة القديس يعقوب البرادعي.
تاريخ التذكار

6 مسرى

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و في مثل هذا اليوم من سنة 578م الموافق 294 للشهداء تنيَّح القديس العظيم مار يعقوب البرادعي. كان هذا القديس ابناً لثاؤفيلس، كاهن بلدة تلا ببلاد الرها، و ترَّهب منذ حداثته في دير فاسيليتا (دير مقطع الحجارة بجبل الأزل في العراق) حيث نال فيه قسطاً وافراً من التعليم اللاهوتي و الآداب السريانية و اليونانية و رُسِم كاهناً، فذاع صيت فضائله، فسمعت عنه الملكة الأرثوذكسية ثيئودورا زوجة الإمبراطور الخلقيدوني جستنيان و أرادت أن تراه، فذهب إلى القسطنطينية مع قِس آخر يدعى سرجيس، فاستقبلتهما الملكة بحفاوة بالغة ثم ذهب إلى دير بالقسطنطينية و تَوَحَّد فيه قرابة خمسة عشر عاماً.

و عندما طلب الحارث بن جبلة أمير العرب من الملكة ترتيب رعاية له و لشعبه الرافضين لمجمع خلقيدونية، ساندت البابا السكندري ثيئودوسيوس و البطريرك أنتيموس بطريرك القسطنطينية و الأسقف يوحنا المصري المحتَجَزين في قصرها بأمر الملك جستنيان، و مكَّنَتهم من سيامة يعقوب البرادعي مطراناً على الرها و آخَر اسمه ثيئودورس مطراناً للعرب في البصرة. و منحوا المطران يعقوب البرادعي سلطات رعوية مسكونية واسعة لإتمام الرسامات الكهنوتية للشعب الأرثوذكسي الرافض لمجمع خلقيدونية في كل مكان، فكان يتنقل من مكان لآخر متخفياً في ثياب بالية رثة مصنوعة من قماش البردعة التي توضع على ظهر الحمير و البغال للجلوس عليه، و من هذه الثياب جاء لقبه (البرادعي).

كان الرب يساعده على التنقل بسرعة و يؤيّده بالمعجزات فكان يجول يثبّت الكنائس و المؤمنين على الإيمان الأرثوذكسي. و يقول أحد المؤرخين أن عدد الإكليروس الذين رسمهم مار يعقوب بلغ مائة ألف كاهن و شمّاس، منهم تسعة و ثمانون أسقفاً. كما رسم بمساعدة أساقفة آخرين بطريركين لأنطاكية.

قصد يعقوب البرادعي الإسكندرية للقاء البابا داميانوس الإسكندري البابا 35، مع وفد من أساقفة أنطاكية. فوصل إلى دير رومانس بفلسطين على الحدود المصرية فداهمهم مرض وبائي. تنيَّح أربعة منهم، من بينهم القديس المطران يعقوب البرادعي عن سن 73 عاماً بعد أن خدم المطرانية المسكونية نحو سبعة و ثلاثين عاماً. و لما سمع البابا داميانوس بخبر قدومه ذهب إلى دير رومانس لاصطحابه إلى الإسكندرية و لمّا وصل وجده قد تنيَّح فتأثر كثيراً و كتب رسالة تعزية إلى الكنيسة السريانية، ثم حاول نقل جسده إلى الإسكندرية فرفض رهبان دير رومانس ثم صلّوا عليه و دفنوه في ديرهم، و بعد ذلك تم نقله إلى ديره الذي ترَّهب فيه و دُفن هناك بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.