جاري التحميل...

سنكسار اليوم

6 مسرى 1742

الأربعاء 12 أغسطس 2026

استشهاد القديسة يوليطة المجاهدة.

التذكارات (3)

استشهاد القديسة يوليطة المجاهدة.

1

استشهاد القديسة يوليطة المجاهدة.

في مثل هذا اليوم استشهدت القديسة يوليطة. وُلِدَت هذه القديسة في قيصرية الكبادوك من أبوين مسيحيين غنيين جداً، فورثت عنهما أموالاً كثيرة، اغتصبها منها أحد الظالمين. و لمّا أرادت أن تستردّ أموالها منه، سعى بها عند والي قيصرية الكبادوك أنها مسيحية. فقبض عليها و سألها عن إيمانها. فاعترفت أمامه بالسيد المسيح. و بعد أن عذّبها كثيراً طرحها في النار، فأسلمت روحها بيد الرب، و بقى جسدها سالماً. و نالت إكليل الشهادة.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.


نياحة القديس يعقوب البرادعي.

نياحة القديس يعقوب البرادعي.

2

نياحة القديس يعقوب البرادعي.

و في مثل هذا اليوم من سنة 578م الموافق 294 للشهداء تنيَّح القديس العظيم مار يعقوب البرادعي. كان هذا القديس ابناً لثاؤفيلس، كاهن بلدة تلا ببلاد الرها، و ترَّهب منذ حداثته في دير فاسيليتا (دير مقطع الحجارة بجبل الأزل في العراق) حيث نال فيه قسطاً وافراً من التعليم اللاهوتي و الآداب السريانية و اليونانية و رُسِم كاهناً، فذاع صيت فضائله، فسمعت عنه الملكة الأرثوذكسية ثيئودورا زوجة الإمبراطور الخلقيدوني جستنيان و أرادت أن تراه، فذهب إلى القسطنطينية مع قِس آخر يدعى سرجيس، فاستقبلتهما الملكة بحفاوة بالغة ثم ذهب إلى دير بالقسطنطينية و تَوَحَّد فيه قرابة خمسة عشر عاماً.

و عندما طلب الحارث بن جبلة أمير العرب من الملكة ترتيب رعاية له و لشعبه الرافضين لمجمع خلقيدونية، ساندت البابا السكندري ثيئودوسيوس و البطريرك أنتيموس بطريرك القسطنطينية و الأسقف يوحنا المصري المحتَجَزين في قصرها بأمر الملك جستنيان، و مكَّنَتهم من سيامة يعقوب البرادعي مطراناً على الرها و آخَر اسمه ثيئودورس مطراناً للعرب في البصرة. و منحوا المطران يعقوب البرادعي سلطات رعوية مسكونية واسعة لإتمام الرسامات الكهنوتية للشعب الأرثوذكسي الرافض لمجمع خلقيدونية في كل مكان، فكان يتنقل من مكان لآخر متخفياً في ثياب بالية رثة مصنوعة من قماش البردعة التي توضع على ظهر الحمير و البغال للجلوس عليه، و من هذه الثياب جاء لقبه (البرادعي).

كان الرب يساعده على التنقل بسرعة و يؤيّده بالمعجزات فكان يجول يثبّت الكنائس و المؤمنين على الإيمان الأرثوذكسي. و يقول أحد المؤرخين أن عدد الإكليروس الذين رسمهم مار يعقوب بلغ مائة ألف كاهن و شمّاس، منهم تسعة و ثمانون أسقفاً. كما رسم بمساعدة أساقفة آخرين بطريركين لأنطاكية.

قصد يعقوب البرادعي الإسكندرية للقاء البابا داميانوس الإسكندري البابا 35، مع وفد من أساقفة أنطاكية. فوصل إلى دير رومانس بفلسطين على الحدود المصرية فداهمهم مرض وبائي. تنيَّح أربعة منهم، من بينهم القديس المطران يعقوب البرادعي عن سن 73 عاماً بعد أن خدم المطرانية المسكونية نحو سبعة و ثلاثين عاماً. و لما سمع البابا داميانوس بخبر قدومه ذهب إلى دير رومانس لاصطحابه إلى الإسكندرية و لمّا وصل وجده قد تنيَّح فتأثر كثيراً و كتب رسالة تعزية إلى الكنيسة السريانية، ثم حاول نقل جسده إلى الإسكندرية فرفض رهبان دير رومانس ثم صلّوا عليه و دفنوه في ديرهم، و بعد ذلك تم نقله إلى ديره الذي ترَّهب فيه و دُفن هناك بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

3

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

و فيه أيضاً تنيَّح القديس العظيم الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين. وُلِدَ الأنبا ويصا في مدينة أبصاي (المنشأة حالياً إحدى مراكز محافظة سوهاج)، كان والده غنياً محباً للرحمة على المساكين و كان يطلب أن يرزقه الله ولداً، فاستجاب الله طلبته فرزقه هذا القديس فأسماه ويصا. لمّا أكمل ويصا خمس سنوات سلَّمه أبوه إلى معلم حكيم فتعلّم القراءة و الكتابة و دَرَس الكتاب المقدس و كُتُب البيعة و كان ينمو في النعمة و المعرفة و يتردّد على الكنيسة للصلاة والعبادة.

و لمّا بلغ ويصا سن الشباب سلّمه أبوه أرضاً ليزرعها فزرعها بساتين و كروماً و زيتوناً، و كان يشتهي أن يلبس الإسكيم المقدس و يصير راهباً و كان يصلى إلى الله كثيراً لكي يدبر حياته كما يليق. عرف أبوه رغبته في ذلك فأخذه و ذهب به إلى دير القديس العظيم الأنبا شنوده و بينما هما في الطريق ظهر ملاك الرب للأنبا شنوده و أعلَمه بقدوم الشاب ويصا بقصد الرهبنة و أوصاه أن يقبله و هو سيكون تلميذاً طائعاً له طول أيام حياته، و لمّا وصل إلى الدير مع والده قبلهما الأنبا شنوده بفرح، فقال له الأرخن المبارك والد ويصا: (أسألك يا أبى القديس أن تقبل هذا الشاب ليكون تلميذاً و خادماً لك)، فقبله الأنبا شنوده و بعد فترة من الزمن ألبسه ثياب الرهبنة المقدسة و سلّمه إلى أحد شيوخ الدير ليعلّمه مبادىء الرهبنة، فسار الراهب ويصا سيرة رهبانية فاضلة و كان ينمو في الجهادات الرهبانية تحت إرشاد أبيه الروحاني.

و بناء على رؤيا سمائية للأنبا شنوده استدعى الراهب ويصا و جَعَله تلميذاً خاصاً له، كما جعله الرجل الثاني له في الدير و كان الله يساعده و يُنجِح كل عمل في يديه، كما كان يفعل مع يوسف الصديق، فأحبّه الأنبا شنوده جداً و كشف له الكثير من أسرار جهاداته، و قد وصل الأنبا ويصا إلى درجة روحانية عالية حتى استحق أن يرى إعلانات روحية كثيرة.

و قبل نياحة القديس الأنبا شنوده بقليل ظهر له الرب يسوع و أوصاه أن يعيّن ويصا تلميذه خلفاً له في رياسة الدير، فاستدعى الأنبا شنوده المتقدّمين من الرهبان و قال لهم: (أستودعكم الله يا أولادي الأحباء و هوذا أنا منطلق إلى الرب، فاسمعوا من أبيكم ويصا من اليوم فصاعداً، فهو الذي سيكون لكم أباً و راعياً)، و عندما حاول الأنبا ويصا الاعتذار لثقل المسئولية قال له الأنبا شنوده: (إن السيد المسيح هو الذي أقامك و قدّمك أباً للشركة الرهبانية و معلّماً للرهبان. الرب يديم بركته المقدسة عليكم و على أماكنكم المقدسة إلى الأبد. اثبت في سلام الله سائر أيامك يا بُنَىّ). و لمّا قال هذا تنيَّح بسلام.

و بعد نياحة الأنبا شنوده تقلَّد الأنبا ويصا رياسة الدير فرعى الرهبان أحسن رعاية مدة عشرين سنة كاملة مؤيَّداً بقوة الله و بفضائل الروح القدس، و لمّا أكمل جهاده الحسن مَرِضَ بحمى شديدة فجمع الرهبان و باركهم و أوصاهم وصايا رهبانية هامة ثم أسلم الروح في يد السيد المسيح الذي أحبه، فكفّنه أبناؤه الرهبان و صلّوا عليه و دفنوه بجانب أبيه الروحي الأنبا شنوده.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

284
مشاهدة
0
مشاركة
3
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر مسرى