جاري التحميل...

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

6 مسرى 1743

الأربعاء 12 أغسطس 2026

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.
تاريخ التذكار

6 مسرى

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيَّح القديس العظيم الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين. وُلِدَ الأنبا ويصا في مدينة أبصاي (المنشأة حالياً إحدى مراكز محافظة سوهاج)، كان والده غنياً محباً للرحمة على المساكين و كان يطلب أن يرزقه الله ولداً، فاستجاب الله طلبته فرزقه هذا القديس فأسماه ويصا. لمّا أكمل ويصا خمس سنوات سلَّمه أبوه إلى معلم حكيم فتعلّم القراءة و الكتابة و دَرَس الكتاب المقدس و كُتُب البيعة و كان ينمو في النعمة و المعرفة و يتردّد على الكنيسة للصلاة والعبادة.

و لمّا بلغ ويصا سن الشباب سلّمه أبوه أرضاً ليزرعها فزرعها بساتين و كروماً و زيتوناً، و كان يشتهي أن يلبس الإسكيم المقدس و يصير راهباً و كان يصلى إلى الله كثيراً لكي يدبر حياته كما يليق. عرف أبوه رغبته في ذلك فأخذه و ذهب به إلى دير القديس العظيم الأنبا شنوده و بينما هما في الطريق ظهر ملاك الرب للأنبا شنوده و أعلَمه بقدوم الشاب ويصا بقصد الرهبنة و أوصاه أن يقبله و هو سيكون تلميذاً طائعاً له طول أيام حياته، و لمّا وصل إلى الدير مع والده قبلهما الأنبا شنوده بفرح، فقال له الأرخن المبارك والد ويصا: (أسألك يا أبى القديس أن تقبل هذا الشاب ليكون تلميذاً و خادماً لك)، فقبله الأنبا شنوده و بعد فترة من الزمن ألبسه ثياب الرهبنة المقدسة و سلّمه إلى أحد شيوخ الدير ليعلّمه مبادىء الرهبنة، فسار الراهب ويصا سيرة رهبانية فاضلة و كان ينمو في الجهادات الرهبانية تحت إرشاد أبيه الروحاني.

و بناء على رؤيا سمائية للأنبا شنوده استدعى الراهب ويصا و جَعَله تلميذاً خاصاً له، كما جعله الرجل الثاني له في الدير و كان الله يساعده و يُنجِح كل عمل في يديه، كما كان يفعل مع يوسف الصديق، فأحبّه الأنبا شنوده جداً و كشف له الكثير من أسرار جهاداته، و قد وصل الأنبا ويصا إلى درجة روحانية عالية حتى استحق أن يرى إعلانات روحية كثيرة.

و قبل نياحة القديس الأنبا شنوده بقليل ظهر له الرب يسوع و أوصاه أن يعيّن ويصا تلميذه خلفاً له في رياسة الدير، فاستدعى الأنبا شنوده المتقدّمين من الرهبان و قال لهم: (أستودعكم الله يا أولادي الأحباء و هوذا أنا منطلق إلى الرب، فاسمعوا من أبيكم ويصا من اليوم فصاعداً، فهو الذي سيكون لكم أباً و راعياً)، و عندما حاول الأنبا ويصا الاعتذار لثقل المسئولية قال له الأنبا شنوده: (إن السيد المسيح هو الذي أقامك و قدّمك أباً للشركة الرهبانية و معلّماً للرهبان. الرب يديم بركته المقدسة عليكم و على أماكنكم المقدسة إلى الأبد. اثبت في سلام الله سائر أيامك يا بُنَىّ). و لمّا قال هذا تنيَّح بسلام.

و بعد نياحة الأنبا شنوده تقلَّد الأنبا ويصا رياسة الدير فرعى الرهبان أحسن رعاية مدة عشرين سنة كاملة مؤيَّداً بقوة الله و بفضائل الروح القدس، و لمّا أكمل جهاده الحسن مَرِضَ بحمى شديدة فجمع الرهبان و باركهم و أوصاهم وصايا رهبانية هامة ثم أسلم الروح في يد السيد المسيح الذي أحبه، فكفّنه أبناؤه الرهبان و صلّوا عليه و دفنوه بجانب أبيه الروحي الأنبا شنوده.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.