نياحة القديس الأنبا صموئيل المعترف.
8 كيهك 1743
الخميس 17 ديسمبر 2026
نياحة القديس الأنبا صموئيل المعترف.
تاريخ التذكار
8 كيهك
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 412 للشهداء (696م) تنيَّح القديس العظيم الأنبا صموئيل المعترف رئيس دير القلمون. وُلِدَ هذا القديس في إحدى قرى كرسي ميصيل (حالياً مليج مركز شبين الكوم محافظة المنوفية). كان أبوه سيلاس كاهناً. فأبصر في رؤيا الليل شخصاً مضيئاً يقول له: (لابُدّ لابنك أن يؤتَمَن على جماعة كبيرة و يكون مختاراً للرب). و كان الصبي طاهراً مثل صموئيل النبي. و لمّا كبر ترهَّب في برية شيهيت عند القديس أغاثون، فأقام معه ثلاث سنين طائعاً. و بعد نياحة الأنبا أغاثون تفرّغ الراهب صموئيل للصلوات و الأصوام، فرسموه قساً على كنيسة القديس مكاريوس الكبير.
أتى إلى البرّية رسول من الوالي يحمل طومس لاون (رسالة بها قرارات مجمع خلقيدونية الذي يقول بالطبيعتين و المشيئتين في السيد المسيح) فلمّا قرأه على الرهبان و طلب منهم التوقيع عليه، غار الأنبا صموئيل غيرة الرب و مزّق المكتوب و لم يوافق عليه. فلمّا رأي رسول الوالي ذلك أمر بتعذيبه و ضربه، فصادفت إحدى اللطمات عينه اليمنى فقلعَتها. ثم طَرَده من الدير. فظهر له ملاك الرب و أمره أن يسكن بجبل القلمون، فمضى إلى هناك و بنى ديراً وأقام فيه مدة يعلّم و يتلمذ الآتين إليه و يثبّتهم على الإيمان المستقيم.
و بعد قليل هجم البربر و أخذوه معهم إلى بلادهم و هناك وجد الأنبا يوأنس قمص شيهيت فكان الاثنان يتعزّيان معاً. و حاول الرجل الذي سباه أن يغويه إلى عبادة الشمس فرفض، فربط رجليه مع رجليّ جارية من جواريه و كلّفهما برعاية الإبل قصداً منه أن يقع معها في الخطية، و عند ذلك يوجّهه حسب هواه. و بمعونة الله نجا من هذه التجربة. بعد ذلك مرض ابن سيده مرض الموت فصلَّى عليه و شفاه. فأحبه سيّده كثيراً و اعتذر له عن كل ما بدر منه، و عرض عليه أن يطلب ما يريد. فطلب أن يعيده إلى ديره فسمح له.
و في الدير اجتمع حوله أولاده الرهبان حتى بلغوا الألوف، و ظهرت له القديسة العذراء قائلة: (إن هذا الموضع يكون مسكني إلى الأبد) و قد وضع هذا القديس مواعظ و مقالات روحية كثيرة. و لمّا قَرُبت أيام نياحته جمع أولاده و أوصاهم أن يثبتوا في الإيمان و مخافة الله إلى النَفَس الأخير ثم تنيَّح بسلام، و يوجد جسده بديره العامر بالرهبان تجاه مغاغة بجبل القلمون بالصحراء الغربية.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.