نياحة القديس الأنبا هدرا الأسواني.
12 كيهك 1743
الاثنين 21 ديسمبر 2026
نياحة القديس الأنبا هدرا الأسواني.
تاريخ التذكار
12 كيهك
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 111 للشهداء (395م)، تنيَّح الأب العظيم الأنبا هدرا الأسواني. وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيين، ربّياه و علَّماه مخافة الرب منذ صغره، و لمّا بلغ ثماني عشرة سنة، أحبّ والداه أن يزوّجاه من إحدى قريباته، و لكنّه امتنع بحجة المرض، و لمّا كان صباح اليوم التالي ذهب إلى الكنيسة مبكراً و طلب من السيد المسيح أن يُسمِعه من أقوال الكتب المقدسة ما يتفق مع ما في قلبه، فسمع ما استراح إليه، و لمّا خرج من الكنيسة رأى ميّتاً محمولاً ذاهبين به إلى المدافن، فسار مع المشيِّعين، و كان يُحدِّث نفسه قائلاً: (اسمع يا هدرا ليس هذا هو الذي مات و لكنك أنت يجب أن تموت عن العالم الزائل). و لمّا دفنوا الميت لم يَعُدْ إلى بيته بل ذهب ليترَّهب في أحد الأديرة، فسمع أقاربه و أصدقاؤه، فأتوا إليه وقالوا له: (إنك بعملك هذا تجلب علينا الحزن، و تستطيع أن تعبد الله في أي مكان). و إذ لم يفلحوا في إرجاعه عادوا و الحزن يملأ قلوبهم على فراقه.
عاش القديس في عبادات حارّة و نُسك و صلوات و ميطانيات بإرشاد أبيه الروحي القديس بيمين. و بعد ثماني سنين انفرد في مغارة مجاهداً ضد الشيطان الذي كان يجرّبه كثيراً و الرب يخلصه من جميعها. و بنياحة أسقف أسوان، ذهب بعض من شعبها إلى الدير الذي ترَّهب فيه القديس هدرا، و سمعوا من الرهبان عن سيرة هذا الأب و عِلمه و فضائله، فاستقر رأيهم على اختياره و توجهوا إلى مغارته فاستجاب لرغبتهم بناء على رؤيا أُعلنت له و عرَّفه السيد المسيح بأنه سيكون أسقفاً على كرسي أسوان ثم أخذوه و سافروا به إلى الإسكندرية حيث قام البابا ثاؤفيلس البطريرك (23) برسامته أسقفاً على إيبارشية أسوان. عكف هذا الأب على وعظ شعبه و تعليمه و قيادته في طريق الحياة الأبدية و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة، و أكمل حياته بسيرة حسنة، ثم تنيَّح بسلام، و ما زال يوجد دير يحمل اسمه بغرب أسوان.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.