جاري التحميل...

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

15 مسرى 1743

الجمعة 21 أغسطس 2026

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.
تاريخ التذكار

15 مسرى

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بنياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس (اعترف المجمع المقدس بقداسته في جلسة 20 يونيو 2013م). وُلِدَ حبيب جرجس بمدينة القاهرة سنة 1876م من أسرة تقية مباركة، و أتَمّ دراسته في مدرسة الأقباط الثانوية بالأزبكية و الملحقة بالدار البطريركية، و ذلك سنة 1892م. و عاش حياته كلها متبتّلاً مكرساً و متفرّغاً للدراسة و التعليم.

التحق بالكلية الإكليريكية حينما افتتحها البابا كيرلس الخامس سنة 1893م، و كان أول طالب يدخلها و أول خريجيها سنة 1898م. و كان قد عُيِّن مُدَرّساً للدين بها في السنة النهائية لدراسته و ذلك بسبب غزارة علمه و تقواه، ففي أثناء دراسته عكف على القراءة الكثيرة في مكتبة البطريركية و قرأ أكثر ما فيها من مخطوطات و مطبوعات، كما كان يتردّد و يتتلمذ على الإيغومانس فيلوثاوس إبراهيم رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية أشهر واعظ في عصره في الكنيسة القبطية و نَهَل من علمه الغزير.

لمّا رأى البابا كيرلس الخامس عِلمه و تقواه و مقدرته على الوعظ عيَّنه شماساً خاصاً له. و في سنة 1918م عيَّنه مديراً للكلية الإكليريكية و وفّر له كل الإمكانيات اللازمة. و منذ ذلك الحين كرّس كل طاقاته و وقته لخدمة الإكليريكية، فكان يعلِّم و يؤلف و يختار الأساتذة الصالحين للتدريس و يدبر المال اللازم لها، و وضع المناهج و ارتقى بمستوى الطلاب.

أسّس مدارس الأحد و وضع لها المناهج اللازمة، و ألّف الكثير من الكتب الدينية و كتب الترانيم، كما أسّس مجلة شهرية هي مجلة الكرمة و كان يكتب فيها هو و صفوة من أساتذة الإكليريكية و الخدام المثقفين.

لم يكن حبيب جرجس مجرد مدير للكلية الإكليريكية إنما هو بحق باعث للنهضة الكنسية في العصر الحديث. كانت تعاليمه سواء في كتبه أو مواعظه ليست مجرد كلام نظري، إنما عاش هذه الكلمات و طبّقها في حياته.و بعد أن خدم الأرشيدياكون حبيب جرجس الكنيسة 55 سنة خدمة باذلة مضحّية، مَرِض قليلاً و تنيّح في 21 أغسطس سنة 1951م الموافق 15 مسرى 1667 للشهداء.

بركة صلواته فلتكن معنا و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين