جاري التحميل...

سنكسار اليوم

15 مسرى 1742

الجمعة 21 أغسطس 2026

نياحة القديسة مارينا الراهبة.

التذكارات (2)

نياحة القديسة مارينا الراهبة.

نياحة القديسة مارينا الراهبة.

1

نياحة القديسة مارينا الراهبة.

في مثل هذا اليوم تنيَّحت القديسة الطاهرة مارينا الراهبة، كان اسمها مريم و هي ابنة لرجل مؤمن يدعى أوجانيوس و أم تقية تدعى سارة من أهل بيثينية بآسيا الصغرى، و ذلك في القرن الثامن الميلادي. انتقلت والدتها إلى الرب و هي صغيرة فاهتم والدها بتربيتها و علّمها كتب الكنيسة فنَمَت في النعمة و القامة الروحية، و لمّا بلغت سن الزواج أراد والدها أن يزوّجها حتى يتفرغ للعبادة في أحد الأديرة، فرفضت و أصرّت أن تذهب معه إلى الدير فحلقت شعر رأسها و تزيّت بزى الرجال و أسماها أبوها الأخ مارين و ذهبا و ترهَّبا في أحد أديرة الرجال، و كانا يداومان على الصوم و الصلاة و الميطانيات، و كان الرهبان يظنّون أن رقة صوتها إنما بسبب شدة النسك. و بعد سبع سنين تنيَّح والدها الراهب أوجانيوس بعد أن أوصى رئيس الدير بابنه مارين.

و فى أحد الأيام أرسل رئيس الدير الراهب مارين مع ثلاثة من الرهبان لإحضار لوازم الدير من البلاد المجاورة، و هناك نزلوا في فندق أحد الأراخنة المحبين للدير ثم تركوا الأب مارين في الفندق و ذهبوا لقضاء حوائج الدير و بعد انتهاء مهمّتهم رجعوا إلى الدير بسلام. و فى نفس ليلة نزولهم في الفندق كان ينزل في الفندق أحد جنود الملك فأبصر ابنة صاحب الفندق فاعتدى على عفافها و لقّنها أن تقول لأبيها عند اكتشاف أمرها أن الراهب مارين هو الذي فعل ذلك.

و لمّا ظهرت عليها علامات الحمل و سألها أبوها عن السبب أخبرته كما لقّنها الجندي، فغضب أبوها و أتى إلى الدير و بدأ يسبّ الرهبان فطيّب الرئيس خاطره و صَرَفه ثم استدعى الراهب مارين و وبّخه كثيراً على فعله و لكنّه لم يدافع عن نفسه و كان يقول: (أخطأت يا أبى اغفر لي). ثم طرده من الدير.

خرجت مارينا و سكنت على صخرة بالقرب من الدير محتملة برد الشتاء و حَرّ الصيف. و لمّا ولدت ابنة صاحب الفندق ولداً حمله أبوها إلى القديسة مارينا و طرحه أمامها غاضباً و انصرف و هو يشتم فاحتملت كل هذا و أخذت الطفل و كانت تطوف به على الرعاة فيشفقون عليه و يقدّمون له بعض اللبن، و ظلّت مارينا صابرة شاكرة على هذا الحال مدة ثلاث سنوات.

طلب الرهبان من رئيسهم أن يصفح عن أخيهم الراهب مارين و يدخله الدير هو و الطفل فاستجاب لهم الرئيس و أدخلها إلى الدير بعد أن فرض عليها قوانين صارمة نفّذتها بكل دِقّة و بعد قليل عمّدوا الطفل و بعد أن كبر جعلوه راهباً و أسموه أفرام.

استمرت القديسة مارينا ثلاثين سنة في الدير أجهدت فيها نفسها بعبادات كثيرة، و لمّا قربت نياحتها و راحتها من تعب هذا العالم ظهر لها ملاك الرب و أعلمها بموعد انتقالها، ثم مرضت و أسلمت روحها بيد الرب في هدوء، و لمّا علم رئيس الدير بنياحتها جاء هو و الإخوة لتغسيل هذا الراهب و تكفينه، فنزعوا ثيابه و لشدّة دهشتهم وجدوا أنها فتاة و ليس رجلاً فصرخوا جميعاً ببكاء شديد قائلين: (يارب ارحم) و أخذوا يطلبون السماح من الله و من القديسة على الاتّهامات الباطلة التي اتهموها بها و على التأديبات الشديدة التي فرضوها عليها ثم خرجت من جسد القديسة رائحة بخور زكية، و جاء صاحب الفندق و عرف الحقيقة فظَلّ يبكى و يطلب السماح من القديسة على ما فرط منه في حقها. بعد ذلك صلّوا عليها و دفنوها بإكرام جزيل و لمّا حمل الرهبان الجسد كان أحدهم بعين واحدة فلما مسح وجهه في الجسد انفتحت عينه الأخرى و أبصر بها فمجدوا الله.

بركة صلواتها فلتكن معنا آمين.


نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

2

نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس.

و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بنياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس (اعترف المجمع المقدس بقداسته في جلسة 20 يونيو 2013م). وُلِدَ حبيب جرجس بمدينة القاهرة سنة 1876م من أسرة تقية مباركة، و أتَمّ دراسته في مدرسة الأقباط الثانوية بالأزبكية و الملحقة بالدار البطريركية، و ذلك سنة 1892م. و عاش حياته كلها متبتّلاً مكرساً و متفرّغاً للدراسة و التعليم.

التحق بالكلية الإكليريكية حينما افتتحها البابا كيرلس الخامس سنة 1893م، و كان أول طالب يدخلها و أول خريجيها سنة 1898م. و كان قد عُيِّن مُدَرّساً للدين بها في السنة النهائية لدراسته و ذلك بسبب غزارة علمه و تقواه، ففي أثناء دراسته عكف على القراءة الكثيرة في مكتبة البطريركية و قرأ أكثر ما فيها من مخطوطات و مطبوعات، كما كان يتردّد و يتتلمذ على الإيغومانس فيلوثاوس إبراهيم رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية أشهر واعظ في عصره في الكنيسة القبطية و نَهَل من علمه الغزير.

لمّا رأى البابا كيرلس الخامس عِلمه و تقواه و مقدرته على الوعظ عيَّنه شماساً خاصاً له. و في سنة 1918م عيَّنه مديراً للكلية الإكليريكية و وفّر له كل الإمكانيات اللازمة. و منذ ذلك الحين كرّس كل طاقاته و وقته لخدمة الإكليريكية، فكان يعلِّم و يؤلف و يختار الأساتذة الصالحين للتدريس و يدبر المال اللازم لها، و وضع المناهج و ارتقى بمستوى الطلاب.

أسّس مدارس الأحد و وضع لها المناهج اللازمة، و ألّف الكثير من الكتب الدينية و كتب الترانيم، كما أسّس مجلة شهرية هي مجلة الكرمة و كان يكتب فيها هو و صفوة من أساتذة الإكليريكية و الخدام المثقفين.

لم يكن حبيب جرجس مجرد مدير للكلية الإكليريكية إنما هو بحق باعث للنهضة الكنسية في العصر الحديث. كانت تعاليمه سواء في كتبه أو مواعظه ليست مجرد كلام نظري، إنما عاش هذه الكلمات و طبّقها في حياته.و بعد أن خدم الأرشيدياكون حبيب جرجس الكنيسة 55 سنة خدمة باذلة مضحّية، مَرِض قليلاً و تنيّح في 21 أغسطس سنة 1951م الموافق 15 مسرى 1667 للشهداء.

بركة صلواته فلتكن معنا و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين

305
مشاهدة
0
مشاركة
2
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر مسرى