جاري التحميل...

نياحة القديس أبي نوفر السائح.

16 بؤونة 1743

الثلاثاء 23 يونيو 2026

نياحة القديس أبي نوفر السائح.

نياحة القديس أبي نوفر السائح.

نياحة القديس أبي نوفر السائح.
تاريخ التذكار

16 بؤونة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس العظيم أبو نوفر السائح. التهب هذا القديس بمحبة الله، فمضى و ترَّهب في دير في هرموبوليس (حالياً الأشمونين التابعة لملوى بمحافظة المنيا)، و قد أحب رهبان الدير و سلك معهم في تقوى و طاعة. و لكنه اشتاق إلى حياة الوحدة، فحمل رغيف خبز واحد و قليلاً من الخضروات و انطلق نحو الجنوب وسط الجبال التي تفصل بين الصعيد الأسفل و الواحات طالباً مشورة الله. و أثناء ذلك رأى ملاكه الحارس و سار معه حتى وصل إلى مغارة أحد القديسين. فأقام عنده أياماً قلائل يتعلم منه كيف يتغلب على حروب الشياطين. ثم أخذه ذلك القديس إلى البرية الداخلية حيث توجد مغارة و نخلة مزروعة عنده، فتركه في ذلك المكان و عاد إلى مكانه. و منذ ذلك الوقت لم يعاين وجه إنسان.

و لقد قاسَى القديس أبو نوفر الكثير، حتى أنه أشرف على الموت عدة مرات جراء الجوع و العطش و حَر الصيف و برد الشتاء. كما أن الشيطان كان يظهر له كثيراً و يحاربه و لكن الله كان يعوله لصبره في الجهاد. فكانت النخلة تثمر له ما يكفيه طوال العام، كما كان يأكل الحشيش أحياناً، و استمر على هذا الحال نحو ستين عاماً.

و فى أواخر حياته مضى إليه القديس بفنوتيوس، فوجده بهيئة غريبة، فقد كان شعره طويلاً و لحيته تتدلى على جسده. و عَلِم منه بقصة حياته و بأنه على وشك الانتقال من هذا العالم. و فجأة رأى وجه القديس أبى نوفر مثل النار، فخاف منه، فقال له: (لا تخف يا أخي فإن الرب قد أرسلك لتهتم بجسدي و تدفنه). ثم صلى و بارك على القديس بفنوتيوس، و بعدها رقد على الأرض و فاضت روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه. فكفنه القديس بفنوتيوس بنصف ثوبه، ثم صلى عليه و دفنه بمغارته و هو حزين القلب على فراقه السريع.

و قد أراد القديس بفنوتيوس أن يسكن في موضعه، لكنه وجد أن النخلة قد سقطت، و نشفت عين الماء و انهارت المغارة. فعرف أنها إرادة الله. و عاد إلى قلايته بسلام. و كتب سيرة القديس أبى نوفر السائح منفعة للأجيال.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.