جاري التحميل...

نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب.

16 أبيب 1743

الخميس 23 يوليو 2026

نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب.

نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب.

نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب.
تاريخ التذكار

16 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 164 للشهداء (448م) تنيَّح القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب، الشهير بيوحنا الكوخي. وُلِدَ هذا القديس بمدينة القسطنطينية من أب فاضل اسمه أتروبيوس من عظماء قادة الجيش، و أم فاضلة الأصل اسمها ثاؤدورة. تربى يوحنا في أحضان التَرَف لكنه كان ميالاً لحب الفضيلة و مداومة التردد على الكنيسة. و بُناءً على طلبه أحضر أبوه له إنجيلاً موشى بالذهب و الجواهر الكريمة. و في أحد الأيام حضر راهب من أحد الأديرة المطلة على نهر الفرات و اجتاز القسطنطينية قاصداً زيارة الأماكن المقدسة بأورشليم. و كان يوحنا ابن اثنتي عشرة سنة. فسأل الراهب عن مكان ديره و طريقة حياة الرهبان فيه، فاشتاق لحياتهم.

و عند عودة الراهب من أورشليم اصطحب معه يوحنا سراً دون علم والديه و مضى إلى الدير فحزن والداه لفراقه و بذلا الجهد في التفتيش عنه طويلاً فلم يجداه. أما القديس فلبس الشكل الرهباني و أجهد نفسه في أصوام كثيرة و نسك زائد إلى أن نحف جسمه.

و لما أمضى سبع سنوات بالدير، أرشده الرب أن يمضى إلى منزل والديه، فمضى متنكراً في ثياب رثة. و طلب من الله أن يشدده و يقويه. و عند وصوله إلى ناحية البيت رآه خدم أبيه و هو نائم على حَجَر أمام البيت، فسألوه من أنت؟. فأجابهم قائلاً: (أنا إنسان فقير عابد لسيدي يسوع المسيح و قد عرفت أن سيدكم يترفق بالفقراء، و أرجو منه أن يسمح لي أن أعمل كوخاً في فناء بيته لأسكن فيه). فوافق والده على بناء الكوخ، و لم يعرف أحد شخصه لأن الصوم و التقشف و ثيابه غيرت هيئته. و ظل مواظباً على الصلاة في الكوخ و الكنيسة.

و لما دَنَت نياحته أعلمه الله في رؤيا أنه سينتقل من هذا العالم بعد ثلاثة أيام فاستدعى والديه و طلب منهما بإلحاح أن يعطوه وعداً بأن يدفناه في كوخه و يكفّناه بنفس ثوبه، ثم أظهر لهما الإنجيل الذهب، فعرفا أنه ابنهما، و بعد ذلك فاضت روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه. فحزن والداه حزناً عظيماً على فراقه. و كفناه بنفس ثوبه و دفناه في الكوخ حسب وصيته.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.