جاري التحميل...

استشهاد القديس قسطور القس.

17 توت 1743

الأحد 27 سبتمبر 2026

استشهاد القديس قسطور القس.

استشهاد القديس قسطور القس.

استشهاد القديس قسطور القس.
تاريخ التذكار

17 توت

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً استشهد القديس أبا قسطور القس في أيام الإمبراطور دقلديانوس في القرن الرابع الميلادي. وُلِدَ هذا القديس في قرية بردنوها (قرية بمركز مطاى ـ محافظة المنيا) بصعيد مصر من أبوين مسيحيين، و قد ربّياه على الفضيلة و التقوى. رُسم شماساً، فلازم البيعة. بعد ذلك تزوّج و رسموه قساً على كنيسة بلدته، فرعى الشعب أحسن رعاية. و قد أنجب ابناً أسماه أفراهام على اسم والده، و ابنة اسمها درمودة. كبر القس قسطور في العمر و أصبح كاهناً وقوراً ذا شيبة صالحة، و كان محبوباً من شعبه.

و لمّا أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين، أخذ قسطور القس يجول بين شعبه يثبّتهم على الإيمان المستقيم. و ذهب إلى بلدة القيس (قرية تابعة لمركز بنى مزار - محافظة المنيا) عاصمة المنطقة و القريبة من بلدته، ليفتقد المسيحيين المسجونين بسبب إيمانهم بالمسيح، و كان يثبّتهم و يشجّعهم. و لمّا بلغ الوالي أن القس قسطور يشجع المسيحيين على الثبات في الإيمان و عدم السجود للأوثان، أمر بالقبض عليه و إحضاره مع المسجونين للتعذيب الشديد. فعذّبوه بكل أنواع العذاب و كان الرب يعزّيه و يقوّيه و يشفيه. بعد ذلك أرسله الوالي إلى والى مصر القديمة و كان اسمه كلكيانوس ليعذّبه. و بعد أن عذّبه كثيراً، و ظهرت منه معجزات و عجائب كثيرة أثناء سجنه و تعذيبه، أرسله إلى والى الإسكندرية، فعذّبه هو أيضاً بشدّة. ثم سقاه سمّاً مميتاً فلم يضرّه، لأنه رشم الكأس بعلامة الصليب قبل أن يشربه. و لمّا تعب من تعذيبه أمر بقطع رأسه، و كان عمره في ذلك الوقت يقرب من مائة و عشر سنين. و بينما هو يصلّى قبل تنفيذ الحكم ناداه صوت من السماء قائلاً:

يا حبيبي قسطور تعالَ إلى موضع الراحة

ثم قطعوا رأسه، فنال إكليل الشهادة. و قام القديس يوليوس الأقفهصي بكتابة سيرته و تكفين جسده و أرسله إلى بلدة بردنوها، و هناك استقبله أهلها بالتسابيح و الألحان. و حملوه إلى بيته حتى انقضى زمن الاضطهاد، فبنوا كنيسة على اسمه كُرِّسَت في اليوم السابع عشر من شهر أمشير.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.