جاري التحميل...

نياحة القديسة ثاؤغنسطا.

17 توت 1743

الأحد 27 سبتمبر 2026

نياحة القديسة ثاؤغنسطا.

نياحة القديسة ثاؤغنسطا.

نياحة القديسة ثاؤغنسطا.
تاريخ التذكار

17 توت

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيَّحت القديسة ثاؤغنسطا، و ذلك في أيام الملكين أركاديوس و أنوريوس و كانت تقيم بدير بالقرب من روما، فوقعت أسيرة في يد رجال حاكم الرها، حيث قدمّوها له، فاتّخذَتها زوجة الحاكم كجارية لها. مارست الراهبة ثاؤغنسطا - المسبية - عملها ببهجة و رضا، فأنجح الرب طريقها و أعطاها نعمة في عيني سيدتها، فأقامتها رئيسة على كل العاملات بالقصر. أما هي فكان قلبها متعلقاً بالحياة السماوية، تُمارِس نُسكها و صلواتها بجهاد عظيم.

و حدث أن تعرض ابن الحاكم لمرض شديد، و فشلت كل إمكانيات الأطباء في شفائه، فطلبت أمه - سيدتها - من ثاؤغنسطا أن تصلى لأجله، فبسطت يديها و صلّت إلى الله أن يتمجّد في هذا الابن الوحيد لأجل خلاص الكثيرين. و لمّا انتهت من صلاتها شُفِي الطفل في الحال، فحرَرها الحاكم من العبودية، و أعطى لها مكاناً منفرداً كطلبها، فأقامت متعبّدة فيه للّه بلا انقطاع. و بعد أيام قليلة مرضت زوجة الحاكم، فطلبت ثاؤغنسطا لتصلى لأجلها فوهبها الله نعمة الشفاء بصلاتها.

ثم خرج الحاكم إلى البرية ذات يوم، ليصطاد، فضلّ الطريق. حينئذ تذكر القديسة ثاؤغنسطا، و كيف تلتجىء إلى السيد المسيح في الضيقات، و ترشم ذاتها بعلامة الصليب، فتنال قوة إلهية. فصرخ الحاكم، و طلب من السيد المسيح إله ثاؤغنسطا، أن ينقذه. و إذ به يرى علامة الصليب من نور تتقدمه حتى دخل المدينة. ففرح به شعبه و استدعوا القديسة ثاؤغنسطا لكي تبشّرهم بالإيمان بالسيد المسيح. فتهلّلت جداً و بشّرَتهم بالإيمان. و طلبت من الحاكم أن يرسل إلى الإمبراطور أنوريوس لكي يرسل لهم كاهناً تقياً، فأرسل لهم قِساً يُدعى ثاؤفانيوس، الذي صار يكرز مجاهداً بالإيمان حتى آمن الجميع. و سُيم ثاؤفانيوس أسقفاً على الرها كطلب الحاكم و الشعب. و كانت القديسة ثاؤغنسطا تقوم بخدمة النساء. و سمح الله لها بمرض قصير و تنيَّحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا آمين.