جاري التحميل...

نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري.

17 توت 1743

الأحد 27 سبتمبر 2026

نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري.

نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري.

نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري.
تاريخ التذكار

17 توت

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 1557 للشهداء (1810م) تنيَّح القديس جرجس الجوهري. كان المعلّم جرجس الجوهري من مشاهير الأقباط في أواخر القرن الثامن عشر و أوائل القرن التاسع عشر. و هو شقيق المعلم إبراهيم الجوهري. و قد تربّى مثل أخيه في كُتاب مدينة قليوب كنظام ذلك العصر. فتعلّم القراءة و الكتابة و الحساب، علاوة على العلوم الدينية و اللغة القبطية. و لمّا كبر أشركه شقيقه المعلم إبراهيم، الذي كان يشغل منصب رئيس كُتاب مصر (وظيفة تشبه وظيفة رئيس الوزراء حالياً)، في الأعمال و الأمور الكتابية. فكان له خير مُعلّم و أفضل مرشد. و كانت ملازمته لأخيه ذات أثر فعّال في مستقبل حياته، و سبباً في نجاحه، عندما تقلّد منصب رياسة المباشرين بعد نياحة أخيه المعلم إبراهيم الجوهري.

و قد باشَر المعلّم جرجس شئون وظيفته في أربعة عهود مختلفة: في حكم المماليك، و مدة حكم الحملة الفرنسية، و مدة حكم الأتراك، ثم أول حكم محمد على باشا. و قد لاقى شدائد كثيرة، و كان عظيم النفس، كريماً في العطاء، يوزّع على الفقراء و المساكين و الكنائس و الأديرة الأموال الكثيرة، خصوصاً في المناسبات. كما إنه ساعد البابا مرقس الثامن في بناء الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية و مقرّ البطريركية المجاور لها، من أملاكه و أملاك أخيه الذي كان قد حصل قبل نياحته على فَرَمَان من الباب العالي ببنائها. هذا و قد عيّنه البابا مرقس الثامن ناظراً على كثير من كنائس القاهرة و مصر القديمة و ذلك لمحبته للكنائس و اهتمامه بتعميرها و العناية بها. مرض المعلم جرجس في أواخر حياته، ثم تنيَّح بسلام، و دُفن بجوار شقيقه في المدفن الخاص بهما بجوار كنيسة مار جرجس بدرب التقا بمصر القديمة. و لا يزال قبرهما موجوداً حتى الآن و فوقه كنيسة صغيرة يصلى فيها في تذكاراتهما.

بركة صلوات هذا الأرخن القديس فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.