جاري التحميل...

نياحة القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح.

2 أمشير 1743

الثلاثاء 9 فبراير 2027

نياحة القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح.

نياحة القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح.

نياحة القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح.
تاريخ التذكار

2 أمشير

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 57 للشهداء (341م)، تنيّح القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح. وُلِد بمدينة طيبة و كان له أخ اسمه بطرس. و لما توفي والدهما شرعا في قسمة الميراث بينهما، فأخذ بطرس النصيب الأكبر لأن بولا كان صغيراً في السن. و إذ لم يتفقا مضيا إلى الحاكم ليفصل بينهما. و في الطريق وجدا جنازة ميت و عرف بولا أنها لأحد أغنياء المدينة. فتنهّد القديس و قال:

مالي إذاً و مال هذا العالم الفاني الذي سأتركه و أنا عريان

ثم قال لأخيه:

ارجع بنا يا أخي، فلست مطالباً لك بشيء

و في طريق العودة، غافل القديس بولا أخاه، و خرج إلى خارج المدينة. فوجد قبراً أقام به 3 أيام، و هو يصلي طالباً من الله أن يرشده لعمل ما يرضيه. أما أخوه فإنه بحث عنه كثيراً و لما لم يجده حزن و تأسّف عما فرط منه.

أرسل الرب ملاكاً للقديس بولا، و سار معه إلى البرية الشرقية الداخلية، و هناك أقام 70 سنة لم يعاين فيها وجه إنسان. و كان يلبس ثوباً من الليف، و الرب يرسل له غراباً بنصف خبزة في كل يوم.

و لما أراد الرب إظهار بره و قداسته، أرسل ملاكاً للقديس العظيم الأنبا أنطونيوس و قال له:

يوجد في البرية الداخلية إنسان لا يستحق العالم وطأة قدميه، و بصلواته يُنزل الرب المطر و الندى على الأرض و يأتي بالنيل في حينه

فقام القديس أنطونيوس لوقته و سار مسافة يوم، حتى أرشده الرب إلى مغارة القديس الأنبا بولا، فدخل إليه و سجد كل منهما للآخر، و جلسا يتحدّثان بعظائم الله. و لما صار المساء أتى الغراب و معه خبزة كاملة. فقال القديس بولا للقديس أنطونيوس:

الآن علمت أنك من عبيد الله، إن لي اليوم 69 سنة و الرب يرسل لي نصف خبزة كل يوم. أما اليوم فقد أرسل الرب لك طعامك. و الآن أسرع و أحضر لي الحُلّة التي أعطاها الملك قسطنطين للبطريرك أثناسيوس

فمضى القديس أنطونيوس و أحضر الحُلّة و عاد بها إلى القديس، و فيما هو في الطريق رأى نفس القديس بولا و الملائكة يصعدون بها. و لما وصل إلى المغارة وجده قد تنيّح، فكفّنه بالحُلّة و أخذ ثوب الليف. ثم تحيّر كيف يحفر القبر و إذا بأسدين يشيران برأسيهما فعلم أنهما مرسلان من الله، فحدّد لهما مكان القبر فحفراه، ثم وارى الجسد، و عاد إلى البابا و أعلمه بذلك و سلّمه ثوب الليف فأرسل البابا رجالاً ليحملوا الجسد لكنهم لم يتعرفوا على مكانه. أما ثوب الليف فكان يلبسه البابا 3 مرات في السنة أثناء التقديس في الأعياد السيدية الكبرى.

بركة صلوات القديس الأنبا بولا فلتكن معنا. آمبن.