نياحة القديس جورجي رفيق القديس أبرآم.
18 بشنس 1743
الثلاثاء 26 مايو 2026
نياحة القديس جورجي رفيق القديس أبرآم.
تاريخ التذكار
18 بشنس
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 409 للشهداء (693م)، تنيّح القديس جورجي رفيق القديس أبرآم. وُلِد من أبوين مسيحيين قديسين و كان يرعى غنم أبيه. أحب حياة التأمل و كان يصوم طوال اليوم و يوزّع طعامه على الرعاة ، و كان الله يعضّده و ينمّيه في الفضيلة.
اشتاق للرهبنة فتَرَك الغنم و هو في ال14 من عمره و قصد برية القديس مكاريوس. و في الطريق رأى عمود نور يرشده ففرح و تعزَى، ثم اختفى النور ليظهر له إنسان عجوز يقول له:
لقد عبرت إحدى المدن فوجدت رجلاً مشقوق الثياب ينوح و يبكي بشدّة و يصرخ بصوت عظيم قائلاً: (إن الأسد قد افترس ابني و هو يرعى الغنم)، و أغلب الظن أنه أبوك، فعليك أن ترجع و تطيّب قلبه، لأنه مكتوب: (أكرِم أباك و أمك) ثم تعود إلى البرية
أجاب الشاب قائلاً: مكتوب:
و في الحال تحوّل ذلك الشيخ إلى دخان و اختفى، فعرف جورجي أنها خدعة شيطانية ، فقدّم الشكر للّه. عندئذ ظهر له الملاك غبريال على شكل صبي صغير حَسَن الصورة و بهيّ المَلبَس رافقه في الطريق حتى بلغ جبل الأنبا أوريون بقرب شيهيت.من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني
تتلمذ على يدَي راهب قديس مدة 10 سنوات لم يذُق فيها طعاماً مطبوخاً أو فاكهة، و كان يقيم الليل كلّه في الصلاة و الهذيذ في الكتب حتى حفظ 14 سفراً من أسفار الكتاب المقدس. و لكثرة جهاداته استحق أن تؤانسه قوة ملائكية تعزّيه و تشجّعه. و حدث أنه اشتاق إلى التوحُّد المطلَق أو السياحة فدخل إلى البرية الداخلية فظهر له 2 من القديسين و قالا له: (إن هذه ليست إرادة الله بالنسبة لك)، فرجع إلى موضعه.
و بتدبير من الله أتى إلى جبل أوريون القديس الأنبا أبرآم، حيث التقى بالقديس جورجي. تحدّثا معاً بعجائب الله، و شَعَرا باتّفاق روحي في حياتهما و اشتياقاتهما فرأيا أن يعشيا معاً يسند أحدهما الآخَر. ذهبا إلى الكنيسة للصلاة و بقيا طوال الليل يطلبان مشورة الله بالنسبة لقرارهما، فقيل أن القديس يوحنا المعمدان ظهر لهما و طلب منهما أن يعيشا معاً في إسقيط مكاريوس.
ترك الأنبا جورجي جبل أوريون بعد أن نال بركة الآباء و انطلق إلى الإسقيط و كان قد سبقه الأنبا أبرآم ليُعِد له مكاناً. و هناك عرّفه الأنبا أبرآم بمعلّمه القديس الأنبا يوأنس قمص برية شيهيت. و سكنا معاً في قلاية (بيجيج) بجوار قلاية الأنبا يوأنس. و قد ظلّت هذه القلاية من معالم الدير حتى القرن ال14 حيث زارها البابا بنيامين الثاني البطريرك 82.
عاشا معاً بروح الصداقة القائمة على الحب يشجّعان بعضهما البعض، حتى مرض الأنبا أبرآم و بقي مدة 18 سنة يعاني من قسوة الآلام، و كان القديس جورجي يخدمه و يصلّي من أجله و يقرأ له الكتب المقدسة حتى تنيّح. و بعدها بأقل من 5 أشهر رقد أخوه القديس جورجي بعد أن بلغ من العمر 72 سنة، و دُفِن مع أخيه الحميم الأنبا أبرآم.
بركة صلوات القديس جورجي فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.