جاري التحميل...

نياحة القديس ماتينيانوس.

21 بشنس 1743

الجمعة 29 مايو 2026

نياحة القديس ماتينيانوس.

نياحة القديس ماتينيانوس.

نياحة القديس ماتينيانوس.
تاريخ التذكار

21 بشنس

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من أواخر القرن الرابع الميلادي تنيّح القديس مارتينيانوس. وُلِد في قيصرية فلسطين و ترهّب عند قديس بجبل السفينة و أجهد نفسه بنسكيات شديدة. فسمعت به امرأة شريرة و أرادت أن تُسقِطه معها في الخطية فذهبَت إليه بثياب رثة وقت المساء و طلبت منه أن يقبلها حتى الصباح. و بعد إلحاح شديد وضَعها في مكان منفرد بالقلاية. و في الصباح ذهب إليها ليصرفها فوجدها قد تزيّنت و بدأت تراوده عن نفسها، فخرج خارج القلاية و أوقد ناراً و وضَع فيها يديه و رجليه حتى احترقت محدّثاً نفسه: (إن كنت لا تقدر أن تحتمل هذه النار البسيطة فكيف تحتمل نار جهنم؟)، فلمّا رأت المرأة ذلك خافت جداً فنزعت ثيابها الثمينة و ارتدت ثيابها الرثة، ثم جاءت و وقعت عند قدميه طالبة الصفح و الغفران، ثم وعدته أن تمضي بقية حياتها في التوبة. فأشار عليها أن تذهب إلى دير للعذارى في بيت لحم.

أمّا القديس فخاف من مكائد عدو الخير فمضى إلى جزيرة في وسط البحر و سكن هناك. و ذات يوم حدث أن هاجت الرياح على إحدى السفن فاصطدمت بصخرة و انكسرت، فتعلّقت امرأة ممّن كانوا فيها بلوح خشب حتى وصلت تلك الجزيرة، فلمّا رآها القديس أعطاها كل ما عنده من الخبز و رسم ذاته بعلامة الصليب و طرح نفسه في البحر و تعلّق بلوح الخشب حتى وصل إلى البَر، و قرّر أن لا يستقر بعد ذلك في مكان، و أخذ يجول في البراري و القفار لمدة سنتين و لمّا شَعَر بقُرب نياحته ذهب إلى أثينا حيث اعتراه مرض شديد، فطلب مقابلة الأب الأسقف و أخبره بقصّته، ثم فاضت روحه بيد الرب، فكفّنوه و دفنوه بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.