الجمعة 29 مايو 2026
التذكار الشهري للقديسة العذراء مريم والدة الإله.
في مثل هذا اليوم تعيّد الكنيسة بالتذكار الشهري لوالدة الإله القديسة الطاهرة مريم التي منها كان خلاص العالم.
شفاعتها المقدسة فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس ماتينيانوس.
و فيه أيضاً من أواخر القرن الرابع الميلادي تنيّح القديس مارتينيانوس. وُلِد في قيصرية فلسطين و ترهّب عند قديس بجبل السفينة و أجهد نفسه بنسكيات شديدة. فسمعت به امرأة شريرة و أرادت أن تُسقِطه معها في الخطية فذهبَت إليه بثياب رثة وقت المساء و طلبت منه أن يقبلها حتى الصباح. و بعد إلحاح شديد وضَعها في مكان منفرد بالقلاية. و في الصباح ذهب إليها ليصرفها فوجدها قد تزيّنت و بدأت تراوده عن نفسها، فخرج خارج القلاية و أوقد ناراً و وضَع فيها يديه و رجليه حتى احترقت محدّثاً نفسه: (إن كنت لا تقدر أن تحتمل هذه النار البسيطة فكيف تحتمل نار جهنم؟)، فلمّا رأت المرأة ذلك خافت جداً فنزعت ثيابها الثمينة و ارتدت ثيابها الرثة، ثم جاءت و وقعت عند قدميه طالبة الصفح و الغفران، ثم وعدته أن تمضي بقية حياتها في التوبة. فأشار عليها أن تذهب إلى دير للعذارى في بيت لحم.
أمّا القديس فخاف من مكائد عدو الخير فمضى إلى جزيرة في وسط البحر و سكن هناك. و ذات يوم حدث أن هاجت الرياح على إحدى السفن فاصطدمت بصخرة و انكسرت، فتعلّقت امرأة ممّن كانوا فيها بلوح خشب حتى وصلت تلك الجزيرة، فلمّا رآها القديس أعطاها كل ما عنده من الخبز و رسم ذاته بعلامة الصليب و طرح نفسه في البحر و تعلّق بلوح الخشب حتى وصل إلى البَر، و قرّر أن لا يستقر بعد ذلك في مكان، و أخذ يجول في البراري و القفار لمدة سنتين و لمّا شَعَر بقُرب نياحته ذهب إلى أثينا حيث اعتراه مرض شديد، فطلب مقابلة الأب الأسقف و أخبره بقصّته، ثم فاضت روحه بيد الرب، فكفّنوه و دفنوه بإكرام جزيل.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.