نياحة القديس بيساريون الكبير.
25 مسرى 1743
الاثنين 31 أغسطس 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس بيساريون الكبير من قديسي القرن الرابع الميلادي. وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيين، و قد أحب الحياة الملائكية منذ صباه، فشعر بتغرُّبه عن العالم. و بقى هذا الشعور ملازماً له كل أيام غربته. انطلق أولاً إلى القديس أنطونيوس الكبير حيث مكث زماناً تحت تدبيره، ثم جاء إلى القديس مكاريوس و لبث مدة تحت إرشاده. بعد ذلك هامَ في البرية كطائر غريب لا يملك شيئاً و لا يستقر في موضع و لا يأوي تحت سقف، متجرّداً من كل مقتنيات العالم، حتى أنه لم يكن يلبس إلا ثوباً واحداً خشناً، و لا يحمل معه إلا الإنجيل.
قال أنبا دولاس تلميذه: (جئنا مرة إلى شاطىء بحيرة و كنت عطشاناً، فقلت لأنبا بيساريون: أنا عطشان. فصلَّى و قال لي: تقدم و اشرب من ماء البحيرة. فشربت فوجدتها مياهاً عذبة). و قال أيضاً: (كُنّا مرة في طريقنا فوصلنا إلى نهر و لم نجد شيئاً نعبر به. فبسط يديه و صلَّى و عبرنا إلى الشاطىء الآخر سائرين على الماء). كان لرجل في مصر ابناً مشلولاً، فحمله إلى أنبا بيساريون و تركه على باب قلايته و وقف من بعيد. و لمّا سمع الشيخ صوت بكاء الولد سأله قائلاً: (من أين أتيت؟) فقال له: (أحضَرَني أبى و مضى). فقال له الشيخ: (انهض و اذهب وراء والدك). ففي الحال شُفى الولد و مضى إلى أبيه، فأخذه و رجع إلى بيته ممجداً الله. و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة.
و للقديس بيساريون الفضل في توبة المجاهدة تاييس، فقد جعلها تجمع كل ما حصلت عليه عن طريق الخطية و تحرقه في وسط المدينة. ثم أخذها إلى دير للعذارى و وضعها في قلاية صغيرة فأخذت تجاهد إلى أن تنيَّحت بسلام. و لما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.