جاري التحميل...

سنكسار اليوم

25 مسرى 1742

الاثنين 31 أغسطس 2026

نياحة القديس بيساريون الكبير.

التذكارات (2)

نياحة القديس بيساريون الكبير.

نياحة القديس بيساريون الكبير.

1

نياحة القديس بيساريون الكبير.

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس بيساريون الكبير من قديسي القرن الرابع الميلادي. وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيين، و قد أحب الحياة الملائكية منذ صباه، فشعر بتغرُّبه عن العالم. و بقى هذا الشعور ملازماً له كل أيام غربته. انطلق أولاً إلى القديس أنطونيوس الكبير حيث مكث زماناً تحت تدبيره، ثم جاء إلى القديس مكاريوس و لبث مدة تحت إرشاده. بعد ذلك هامَ في البرية كطائر غريب لا يملك شيئاً و لا يستقر في موضع و لا يأوي تحت سقف، متجرّداً من كل مقتنيات العالم، حتى أنه لم يكن يلبس إلا ثوباً واحداً خشناً، و لا يحمل معه إلا الإنجيل.

قال أنبا دولاس تلميذه: (جئنا مرة إلى شاطىء بحيرة و كنت عطشاناً، فقلت لأنبا بيساريون: أنا عطشان. فصلَّى و قال لي: تقدم و اشرب من ماء البحيرة. فشربت فوجدتها مياهاً عذبة). و قال أيضاً: (كُنّا مرة في طريقنا فوصلنا إلى نهر و لم نجد شيئاً نعبر به. فبسط يديه و صلَّى و عبرنا إلى الشاطىء الآخر سائرين على الماء). كان لرجل في مصر ابناً مشلولاً، فحمله إلى أنبا بيساريون و تركه على باب قلايته و وقف من بعيد. و لمّا سمع الشيخ صوت بكاء الولد سأله قائلاً: (من أين أتيت؟) فقال له: (أحضَرَني أبى و مضى). فقال له الشيخ: (انهض و اذهب وراء والدك). ففي الحال شُفى الولد و مضى إلى أبيه، فأخذه و رجع إلى بيته ممجداً الله. و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة.

و للقديس بيساريون الفضل في توبة المجاهدة تاييس، فقد جعلها تجمع كل ما حصلت عليه عن طريق الخطية و تحرقه في وسط المدينة. ثم أخذها إلى دير للعذارى و وضعها في قلاية صغيرة فأخذت تجاهد إلى أن تنيَّحت بسلام. و لما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.

2

نياحة القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.

و فيه أيضاً من سنة 661 للشهداء (1945م) تنيَّح القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ بمدينة المحلة الكبرى من أسرة تقية تسمى أسرة القسيس، فنشأ على التقوى و الفضيلة و كان منذ صباه محباً للهدوء، و فى سن السادسة عشرة ترَّهب بدير القديس الأنبا بيشوي باسم الراهب عبد المسيح، فتفرغ للعبادة و درس الكتاب المقدس و الكتب الدينية و الطقسية كما تخصص في نسخ الكتب و تميّز بحسن الخط القبطي و العربي و أتقن فنون الزخرفة الدينية فرسموه قساً فقمصاً و كّلفه البابا كيرلس الخامس بتدريس اللغتين القبطية و الفرنسية بمدرسة الرهبان اللاهوتية.

و بعد نياحة الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وقع الاختيار عليه ليكون أسقفاً لأسيوط فرُسم مطراناً لأسيوط سنة 1897م باسم الأنبا مكاريوس و لما جلس على كرسيه اهتم برعاية شعبه و اهتم بتعليمه العقيدة الأرثوذكسية، و قضى على كرسي أسيوط 47 سنة ساهراً على خدمة شعبه.

و لما تنيَّح البابا يوأنس التاسع عشر تم اختياره بطريركاً و جلس على الكرسي المرقسي يوم الأحد 13 فبراير سنة 1944م و حدث في أيامه خلاف شديد بين المجمع المقدس و المجلس المِلِّي العام فاضطر البابا للاعتكاف بعض الوقت في حلوان ثم ذهب إلى دير الأنبا بولا بصحبة بعض الآباء المطارنة ثم عاد إلى كرسيه و استقبله الشعب استقبالاً حافلاً و انعقد المجمع المقدس برئاسته و أصدر في أول يناير سنة 1945م بعض القرارات الهامة مثل قصر الطلاق على عِلّة الزنا، و الاهتمام بقانون الأحوال الشخصية، الاهتمام بتثقيف الرهبان و إنشاء سجلات للعضوية الكنسية بكل كنيسة.

مرض في أواخر حياته ثم تنيَّح بسلام بعد أن جلس على الكرسي المرقسي سنة واحدة و ستة أشهر و تسعة عشر يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

287
مشاهدة
0
مشاركة
2
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر مسرى