استشهاد القديس توما أحد الاثنى عشر رسولاً.
26 بشنس 1743
الأربعاء 3 يونيو 2026
استشهاد القديس توما أحد الاثنى عشر رسولاً.
تاريخ التذكار
26 بشنس
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 72م استشهد القديس توما أحد ال12 رسولاً الذي يقال له التوأم. وُلِد بالجليل و اختاره المخلّص للتلمذة فتبعه. لازَم معلّمه و استمع إلى تعاليمه و رأى معجزاته. كان وفيّاً مخلِصاً شجاعاً محبّاً للمعرفة، باحثاً مدقّقاً لا يقتنع إلا بعد بحث و لا يوقن إلا بعد فحص و معاينة.
ظهر إخلاصه حين كان السيد المسيح مزمعاً أن يقيم لعازر و كان التلاميذ يعلمون أن اليهود قد عزموا على قتل المخلّص فقال توما:
و هو الذي سأل السيّد بعد العشاء قائلاً:لنذهب نحن أيضاً كي نموت معه
قال له يسوع:يا سيد، لسنا نعلم أين تذهب، فكيف نقدر أن نعرف الطريق؟
أنا هو الطريق و الحق و الحياة
و لمّا ظهر الرب بعد القيامة في علية صهيون كان توما غائباً و عند حضوره
و قد ظهر الرب لتوما أيضاً على شاطئ بحر طبرية و ل6 آخرين من التلاميذ (يوحنا 21: 1 و 2)، و حضر توما أيضاً صعود المخلّص مع التلاميذ و رجع معهم إلى أورشليم، و بقي معهم حتى حَلّ عليهم الروح القدس في يوم ال50.قال له التلاميذ الآخرون: (قد رأَينا الرب!) فقال لهم: (إن لم أبصر في يديه أثر المسامير، و أضع إصبعي في أثَر المسامير، و أضع يدي في جنبه، لا أومن). و بعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضاً داخلاً و توما معهم. فجاء يسوع و الأبواب مغلقة، و وقف في الوسط و قال: (سلام لكم!). ثم قال لتوما: (هات إصبعك إلى هنا و أبصر يدي، و هات يدك و ضَعها في جنبي، و لا تكن غير مؤمن بل مؤمناً). أجاب توما و قال له: (ربي و إلهي!). قال له يسوع: (لأنك رأيتني يا توما آمنت! طوبى للذين آمنوا و لم يروا).
ثم انطلق يبشّر في فلسطين و العراق و بلاد العرب و فارس. في فارس التقى بالمجوس ال3 و عمّدهم فعاونوه على نشر الإيمان المسيحي في بلادهم. و بإرشاد الروح القدس قام تدّاوس الرسول الذي كان مرافقاً لتوما و مضى إلى الرها حيث شفى أبجر ملك الرها، و بشّر هناك بالمسيحية و استشهد.
أمّا توما فمضى إلى الهند. و يقال أن توما باع نفسه كعبد لكي يصل إلى الهند سنة 52م و هناك أهداه سيّده إلى الملك الذي أحبّه لحكمته و عفّته، ممّا ساعده أن يقوم بجولات تبشيرية في أنحاء الهند. و بعد أن قام القديس توما بتأسيس كنائس عديدة أراد أن يرجع و يفتقد الكنائس التي أسّسها قبلاً، فرأى فوق أحد الجبال جماعة من الملائكة قالوا له:
إذ كان يحمله الملائكة. و بعد أن تبارَك من الجسد الطاهر سقط الزنّار الذي كان الجسد مربوطاً به، فأسرع و التقطه و قبّله ممجِّداً الله.أَسرِع و قبّل جسد والدة الإله
و لمّا وصل إلى أورشليم بعد جولته التفقّدية طلب أن يرى القبر الذي دُفِنَت فيه العذراء، و لكي يُظهر توما عِظَم معجزة صعود الجسد الطاهر تظاهر بأنه لا يصدق أنها ماتت مثل سائر البشر و طلب أن يرى الجسد الطاهر. فلمّا رفعوا الحجر لم يجدوا شيئاً فخاف الكل. غير أن توما شرح لهم كيف أنه تبارك من العذراء و أراهم الزنّار.
بعد فترة عاد توما إلى الهند و قضى فيها نحو 20 سنة. و نحو عام 72م، كان قد ازداد عدد الذين آمنوا بالمسيحية، ما أثار كهنة الوثنيين فانهالوا على القديس توما طعناً بالحراب ثم سلخوا جلده و عذّبوه حتى أسلم الروح.
قام المسيحيون بدَفن جسده في مدينة (مليابور) كما أن هناك جبل بالقرب من مدينة (مدراس) بالهند يُدعى (جبل توما). و لا يزال هذا القديس حتى اليوم هو شفيع المسيحيين الهنود. و الكنيسة الهندية الأرثوذكسية تتبع كنيسة السريان الأرثوذكس التي تتفق مع كنيستنا في الإيمان.
بركة صلوات هذا الرسول العظيم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.