نياحة القديس النبا توماس السائح بجبل شنشيف.
27 بشنس 1743
الخميس 4 يونيو 2026
نياحة القديس النبا توماس السائح بجبل شنشيف.
تاريخ التذكار
27 بشنس
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 168 للشهداء (452م)، تنيّح القديس الأنبا توماس السائح بإقليم أخميم. وُلِد بناحية شنشيف (مركز ساقُلتة، محافظة سوهاج)، من أبوين مسيحيين تقيين محبين للّه. ربّياه و أدّباه بآداب الكنيسة. التهب قلبه بمحبة الله و إذ كان يميل إلى حياة التأمل انطلق إلى جبل شنشيف. بدأ يمارس رياضته الروحية. كان محباً للصلاة و التسبيح بصوته الرخيم، جاداً في نُسكه حتى صار يأكل مرة واحدة في الأسبوع. حفظ أجزاء من الكتاب المقدس، منفّذاً لوصاياه، يحيا الإنجيل بفرح، ازداد في الفضيلة حتى فاحت رائحة المسيح فيه. سمع به البعض فكانوا يتردّدون عليه لينالوا بَرَكته. لم يخالط أحداً من الإخوة إلا وقت الصلوات. و كان يتردّد عليه بعض الإخوة الساكنين في الجبل بقربه ليشتركوا معه في الصلوات. في إحدى المرات إذ كان يسبّح بالمزامير التفت خلفه فرأى 3 رجال بلباس أبيض يسبّحون معه و كانت أصواتهم كأصوات ملائكة، فرح بهم القديس و ظَل طوال الليل يسبّح معهم، بعدها عرف أنهم رهبان من دير القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحّدين.
كان الأنبا شنودة يزور الأنبا توماس، و في آخر زيارة له قال له الأنبا توماس: (هذه آخر زيارة و سوف أفارقك و قد أخبرني الرب أنك ستلحق بي بعد أيام)، طلب الأنبا شنودة علامة فقال له الأنبا توماس: (إن الحجر الذي خارج مسكنك سينقسم عند مفارقة نفسي من جسدي). و لمّا قرب وقت انتقال الأنبا توماس من هذا العالم الفاني ظهر له رب المجد و عزّاه و قوّاه و وعده أن هذا المكان ستُبنَى فيه كنيسة على اسمه يأتون إليها من كل البلاد و يكون اسمه شائعاً، ثم أخبره أنه بعد 3 أيام سترك الجسد و ينال الإكليل الدائم ثم أعطاه السلام و صعد إلى السماء. تنيّح القديس بشيخوخة صالحة فرأى الأنبا شنودة أن الحجر قد انشق فقال: (قد عُدِمَت اليوم شنشيف سراجها). قام الأنبا شنودة و مضى إلى موضع الأنبا توماس و معه الأنبا أخنوخ و الأنبا يوساب، ثم كفّنوه و صلّوا عليه و دفنوه في نفس مكان سُكناه. هذا و قد ظهرت من جسده آيات و عجائب بالكنيسة التي بُنِيَت على اسمه و التي لا زالت باقية حتى الآن. و قد تحقّقت نبوة القديس عن نياحة الأنبا شنودة في 7 أبيب من نفس السنة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.