استشهاد القديسة فبرونيا.
29 توت 1743
الجمعة 9 أكتوبر 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 446 للشهداء (750م) في عهد البابا خائيل الأول، ال46 من بطاركة الكرسي المرقسي، و في ولاية عبد الملك بن مروان الذي كان يضطهد المسيحيين، هاجمه أبو العباس، فهرب بجنوده إلى الوجه القبلي، و أمرهم بهدم الكنائس و الأديرة و القتل و السلب و النهب. و كان هناك قرب أخميم دير للراهبات به ثلاثون راهبة. فدخل إليه الجنود و بعدما نهبوه وجدوا بين الراهبات راهبة بارعة الجمال تُدعى ڤبرونيا فأرادوا أن يأخذوها ليقدموها هدية للسلطان. فلمّا سمعت قولهم تقدمت إلى قائدهم و طلبت مهلة، و دخلت إلى قلايتها و صلَّت إلى الله باكية طالبة الخلاص.
و سرعان ما خرجت إليهم بحيلة و توسّلت إليهم أن يتركوها لعبادتها، مقابل جميل تسديه إليهم، تعلّمته من أسلافها. و كان هذا الجميل، زيتاً تقتنيه، إذا دُهِن به أي جزء من الجسم، لا تعمل فيه السيوف. و لِكَي تُقنعهم دهنت عنقها بالزيت و طلبت من القائد أن يجعل أشجع جنوده يضربها بكل قوته بسيفه الحاد. و ما أن فعل ذلك حتى انفصل رأس العذراء العفيفة عن جسدها و نالت إكليل الشهادة. أما الجند فاعتراهم خوف شديد، و أسرعوا بمغادرة الدير، بعد أن تركوا كل ما كانوا قد نهبوه. فأخذت أخواتها الراهبات جسدها الطاهر و كفّنوه و دفنوه بإكرام جزيل.
بركة صلواتها فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.