تذكار شهداء أخميم.
29 كيهك 1743
الخميس 7 يناير 2027
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد 8140 شهيداً بمدينة أخميم. و ذلك أنه لما كفر دقلديانوس بالإيمان، و نشر عبادة الأوثان و أمر الولاة باضطهاد المسيحيين، وصل إريانوس والي أنصنا إلى أخميم و كان معه الأنبا أباديون أسقف مدينة أنصنا، و تصادف وصوله ليلة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد. فلما علم الشعب المسيحي في أخميم بوصول الأسقف، دعوه ليصلي لهم قداس العيد، لأن أسقفهم الأنبا أوضاكيوس كان قد تنيح قبل ذلك بنحو شهر.
لبّى الأنبا أباديون الدعوة، و ذهب إلى كنيسة ابسوتير (أي المخلّص) و هي الكنيسة الكبرى بالمدينة و ذلك في عشية العيد، و صلى معهم طوال الليل. و كان معهم جمع كبير من المسيحيين من المدينة و القرى المحيطة. فوصل الخبر إلى إريانوس الوالي أن الأنبا أباديون يصلي قداس العيد مع المسيحيين في كنيستهم، فذهب إلى الكنيسة و معه عدد كبير من الجنود، فقتلوا كل من كان موجوداً بالكنيسة، و استمرت المذبحة طوال يوم العيد، حتى وصل عدد الشهداء إلى 5800 شهيداً، و كان من بينهم ابسكنده كبير كهنة الأوثان الذي لما سأل عنه إريانوس وجده أنه قد صار مسيحياً و يصلي بالكنيسة هو و من تبعه من كهنة الأوثان، فقتلهم جميعاً. و استمرت المذبحة يومين آخرين حتى وصل عدد الشهداء إلى 8140 شهيداً. و نالوا إكليل الشهادة و عيّدوا في فردوس النعيم.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين