نياحة الأنبا حديد القس.
3 برمهات 1743
الجمعة 12 مارس 2027
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 1103 للشهداء (1387م)، تنيّح القديس الأنبا حديد القس. وُلِد هذا القديس في قرية سنجار بالقرب من البرلس من أبوين تقيين، و كان والده يعمل صياداً للسمك. و لم يكن لهما ولداً. فرأت أمه رؤيا في الليل و إذ ملاك نوراني يقول لها: (إعلمي أن الله سيرزقك ابناً مبارَكاً يكون رئيساً على شعبه. و متى أتمّ الله وعده تسمّينه حديد). فأتمّ الله وعده و أنجبت هذا القديس و أسمته حديد. فربّاه والداه على التعاليم المسيحية. فواظب على الصوم و الصلاة بلا فتور. و لما كبر عرضت عليه أمه الزواج فرفض. و كان يعمل مع والده في صيد السمك، فاشتهرت فضائله، و من شدة حرصه على حياة القداسة و الاتضاع ذهب و عمل أجيراً. و كان يتصدّق بكل ما يحصُل عليه و يخدم المحتاجين في أوقات فراغه.
و أراد أن يمضي ليترهّب في برية القديس مكاريوس، و لكن العذراء القديسة مريم ظهرت له في رؤيا و أعلمته بأن الرب أراد له أن يقيم في بيعة على اسمها في قرية ماطوس الرمان (كفر الشيخ)، فمضى إلى الكنيسة و خدم فيها بأمانة و اتضاع مواظباً على قراءة الكتب الإلهية. و اتفق رأي شعب القرية أن بزكّوه أمام الأسقف ليكون كاهناً عليهم، فرسمه قساً. و كان يسهر على خلاص رعيّته و تعليمهم، مقدّماً نفسه قدوة لهم في كل عمل صالح. و اشتهر بصناعة الأشفية و العجائب، فكانت سبباً في تعرضه لتجارب كثيرة و من جميعها أنقذه الرب. و لما أكمل سعيه الحسن أُصيب بحمّى شديدة، و على أثرها فاضت روحه، فبكاه شعبه و كفّنوه بإكرام جزيل.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.