نياحة القديسة الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة.
3 بؤونة 1743
الأربعاء 10 يونيو 2026
نياحة القديسة الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة.
تاريخ التذكار
3 بؤونة
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 1630 للشهداء (1914م) تنيّح القديس العظيم الأنبا أبرآم أسقف الفيوم و الجيزة. وُلِد هذا القديس في سنة 1545 للشهداء (1829م) ببلدة دلجا (محافظة المنيا)، من أبوين تقيين، فسمّياه بولس غبريال، و ربّياه تربية مسيحية، و أدخلاه كُتّاب القرية فتعلّم العلوم الدينية و حَفِظَ المزامير و التسبحة و دَرَس الكتاب المقدس. فرَسَمه الأنبا يوساب أسقف صنبو شمّاساً علي كنيسة دلجا.
ترهّب هذا القديس و هو في التاسعة عشر من عمره بدير القديسة العذراء مريم المعروف بالمحرق و سُمِّي بولس المحرقي.
كان وديعاً متواضعاً طاهر السيرة، كثير الانفراد، فأحبه الرهبان. و سمع به الأنبا ياكوبوس أسقف المنيا، فاستدعاه ليخدم بالمطرانية، و رَسَمه قساً في سنة 1863م، و بعد أن خدم مدة في المطرانية عاد إلى ديره فرسموه قمصاً و أقاموه رئيساً للدير فاهتم بالفقراء، كما اهتم بتحسين حالة الدير روحياً و مادياً و إصلاح أراضيه الزراعية، و كان كُلّما ازداد إحساناً على الفقراء ازداد ضيق بعض الرهبان منه، و قدّموا ضده شكاوى إلى الأنبا مرقس مطران البحيرة، قائمقام البطريركي، نظراً لنياحة البابا ديمتريوس الثاني، فقَبِل شكواهم و عَزَله من رئاسة الدير. و بعد فترة وجيزة تَرَك دير المحرق هو و بعض تلاميذه و ذهبوا إلى دير البرموس. و كان رئيسه في ذلك الوقت القمص يوحنا الناسخ الذي صار فيما بعد البابا كيرلس الخامس.
و في سنة 1881م رَسَمه البابا كيرلس الخامس أسقفاً لإيبارشية الفيوم و الجيزة. و قد اشتهر في مدة أسقفيته بأمرين: الأول عطاياه الكثيرة للفقراء و المساكين و الثاني صلاة الإيمان التي جَرَت بواسطتها آيات و معجزات كثيرة حتى ذاع اسمه في جميع الأماكن.
و كان الأنبا أبرآم واسع الإطلاع علي الكتب المقدسة، كما كان ناسكاً بسيطاً في مأكله و ملبسه، و كانت له عادة أن يصلّي يومياً مع الشعب صلاة الغروب بالكنيسة ثم يفسّر لهم الكتب المقدسة و يجيب على أسئلتهم. و بعد أن رعى الشعب أحسن رعاية تنيّح بسلام فشيّعه الجميع من مسيحيين و غير مسيحيين و وُضِع جسده الطاهر في المقبرة التي كان أعدّها بدير أبي سيفين بالعزب بالفيوم، و قد ظهرت من جسده آيات كثيرة.
و لمّا شائت العناية الإلهية أن تكرّم جسد هذا القديس في عهد قداسة البابا شنودة الثالث و حبرية الأنبا أبرآم أسقف الفيوم الذي رُسِم سنة 1985م تم نقل الجسد الطاهر من مقبرته أسفل الهيكل في منتصف مايو 1987م و وُضِع في صندوق جديد ظَل أمام الهيكل الرئيسي بالكنيسة إلى يوم 2 يونيو 1987م حيث تم وضع الجسد الطاهر في المقصورة المُعَدَّة له بالمزار الجديد بحضورعدد كبير من الآباء الأساقفة.
بركة صلوات هذا القديس العظيم فلتكن معنا. آمين.