الأربعاء 8 يوليو 2026
استشهاد القديسة أفرونيا الناسكة.
في مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء ( 305م ) استشهدت القديسة الناسكة العذراء أفرونيا. عاشت هذه القديسة في دير الميصة ببلاد ما بين النهرين و كان فيه خمسين عذراء. و كانت رئيسة الدير هي خالتها القديسة أوريانة، فتتلمذت على يديها، فربّتها بخوف الله و علّمتها قراءة الكتاب المقدس، فكانت تمارس الحياة النسكية بغيرة متّقدة.
و لمّا أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين، اقتحم الجند الدير و أمسكوا الرئيسة و أساءوا معاملتها جداً. فتقدمت أفرونيا إليهم و كانت في العشرين من عمرها، و سألتهم أن يتركوا الأم العجوز و يمسكوا بها عوضاً عنها. فربطوها بالحبال و انطلقوا بها إلى الوالي و الأم تتبعها. و عندما وصلت إلى الوالي اعترفت أمامه بالسيد المسيح و رفضت عبادة الأوثان و استهانت بكل وعوده، فأمر الوالي بضربها بالعصي ثم مزق ثوبها، و هنا صرخت الأم قائلة: (لماذا تريد أن تشهّر بهذه الصبية اليتيمة؟). و هكذا احتملت أن ترى ابنتها تتعذب، لكنها لم تحتمل أن ترى ثوبها يُشق و يظهر جسدها.
غضب الوالي و أمر أن تُعصَر بالهنبازين، و أن يقطعوا لسانها و يكسروا أسنانها، و كان الرب يشفيها و يعزّيها. و أخيراً أمر الوالي بقطع رأسها و نالت إكليل الشهادة. فأخذ أحد الأتقياء جسدها و كفّنه و دفنه.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديسين بيوخا وتيابان القسيسين.
و فيه أيضاً تنيَّح القديسان بيوخا و تيابان. كان هذان القديسان كاهنَين على كنيسة تونة بناحية تندا (قريتان تابعتان لمركز ملّوى محافظة المنيا)، و قد وهبهما الله صنع الآيات و العجائب و شفاء المرضى، و كان والدهما ناظراً للكنيسة. و حدث أنه بينما كان القس تيابان يصلِّي القداس الإلهي جاءه من أخبره أن والده يلفظ أنفاسه الأخيرة و يَوَد رؤيته. و لمّا كان قد لبس الحُلّة الكهنوتية و لا يليق به مفارقة الكنيسة، لذلك اعتذَر و قال: (إن كان الرب يشاء أن أُبصره قبل نياحته و إلا فلتكن إرادته).
و بعد نهاية القداس ذهب لوالده فوجده قد تنيَّح فحزن جداً. و لمّا كانت بعض مقتنيات الكنيسة في حوزته حزن من أجلها. و مضى إلى برية شيهيت و تقابل مع القديس الأنبا دانيال قمص البرية و حدّثه عن ما يخُص تلك المقتنيات، فأرشده الأب دانيال إلى مكانها بإعلان إلهي. و عند عودته إلى الكنيسة وجد هذه المقتنيات في نفس الموضع الذي أرشده إليه الأنبا دانيال.
و قد عاش هذا القديس مع أخيه القس بيوخا في سيرة مقدسة و في رعاية ناجحة حتى أكملا سعيهما و تنيَّحا بسلام.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.
تكريس كنيسة الشهيد مار مينا بجبل أبنوب.
و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة الشهيد العظيم مار مينا العجايبي الكائنة بديره بجبل أبنوب، و التي دشّنها القديس البابا أثناسيوس الرسولي.
و لا يزال دير مار مينا الشهير بالدير المعلق بجبل أبنوب يحتفل سنوياً بهذه المناسبة.
بركة الشهيد مار مينا العجايبى فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين