الاثنين 22 مارس 2027
استشهاد الأربعين شهيداً بسبسطية.
في مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م)، استشهد القديسون الأبرار ال40 شهيداً بمدينة سبسطية بسوريا. كانوا قادة في فرقة رومانية تحت قيادة ليسياس الوثني، و امتنعوا عن الاشتراك في تقديم ذبائح للأوثان. فاستدعاهم الوالي، فاعترفوا أمامه بالسيد المسيح. فهدّدهم بتجريدهم من رُتَبهم العسكرية فأجابوا:
فأرسلهم إلى السجن حيث قضوا الليل كله في الصلاة، و ظهر لهم ملاك الرب يشجّعهم و يقوّيهم على الثبات حتى النهاية لنيل أكاليل الشهادة.خيرٌ لنا أن نخسر ذلك ولا نخسر يسوع المسيح إلهنا
و بعد ذلك استحضرهم الوالي و أمر برجمهم بالحجارة، فكانت الحجارة ترتد على الضاربين. و كان بالقرب منهم بحيرة ماء متجمّدة، فأمر بطرحهم فيها، فتقطّعت أعضاؤهم من شدة البرد. و كان بجوار البركة حمّام ساخن، فضعف إيمان أحدهم و صعد إلى هذا الحمّام، فانحلّت أعصابه و مات، أما الباقون فرأى أحد الحراس ملائكة نزلوا من السماء و بأيديهم أكاليل و وضعوها على رؤوسهم، و بقي إكليل بيد أحد الملائكة، فحرّكت نعمة الله قلب الحارس، و نزل إلى البِركة و هو يصيح: (أنا مسيحي)، فنال الإكليل الذي كام مُعلّقاً بيد الملاك، و انضموا جميعاً إلى صفوف الشهداء. فأمر الوالي أن يحملوا أجسادهم و يطرحوها في البحر. و في اليوم الثالث ظهروا لأسقف سبسطية و قالوا له: (هلُمّ إلى البحر و خذ أجسادنا). فقام و أخذ الكهنة فوجدوا الأجساد، و حملوها باحترام إلى مكان خاص، و خرجت منهم قوات و آيات كثيرة فشاع ذكرُهُم في كل الأقطار.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين
نياحة القديس البابا ديونيسيوس البطريرك الرابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 264م تنيّح القديس البابا ديونيسيوس البطريرك 14 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد هذا الأب بالإسكندرية سنة 190م من أبوين يعبدان الكواكب (الصابئة) و قد اهتمّا بتعليمه كل علوم الصابئة. و لكنه كانت لديه الاستعدادات القلبية الصادقة لقبول الإيمان. و في أحد الأيام مرّت به امرأة عجوز مسيحية معها كرّاسة مكتوب فيها بعض رسائل معلّمنا القديس بولس الرسول، فاشتراها منها و قرأها و أُعجِب بها، و طلب من العجوز بقية الرسائل، فقدّمت له 3 رسائل أُخرى، و لمّا شعرت برغبته الشديدة في القراءة و المعرفة، قالت له:
فسمع لقولها و ذهب، و هناك تتلمذ على يد شماس يُدعى أوغسطين. و قرأ رسائل معلمنا بولس الرسول، ثم مضى إلى البابا ديمتريوس (12)، و أعلن أمامه إيمانه بالسيد المسيح، فعمّده البابا. ثم التحق بالمدرسة اللاهوتية و نبغ في العلوم المسيحية، فمنحه البابا رتبة الشماسية. و لما جاء البابا ياروكلاس (13)، رسمه قساً و أوكل إليه رئاسة المدرسة اللاهوتية، فداوم على التعليم و الوعظ، و تعميد من يقبلون الإيمان. و لما تنيّح البابا ياروكلاس (13)، وقع الاختيار على القس ديونيسيوس، فرُسِم بطريركاً في أول طوبة سنة 246م. فرعى رعية المسيح بكل أمانة. و لما أثار ديسيوس قيصر الاضطهاد على المسيحيين، أراد القبض على البابا ديونيسيوس، فهرب. و لما مات ديسيوس، بعث البابا برسالة محبة للقيصر غالوس فهدأ الاضطهاد. إلا أن نوعاً جديداً من الجهاد ظهر أمام البابا و هو محاربة الهراطقة، فقد قاوم بدعتي سابيليوس و بولس الساموساطي. و بعد أن أتمّ البابا جهاده تنيّح بسلام بعد أن كتب عدة رسائل إيمانية مازال أغلبها محفوظاً إلى الآن.اذهب إلى الكنيسة فتجد فيها من يعطي لك هذه المعرفة الروحية مجاناً
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين
تذكار عودة القديسين مكاريوس الكبير ومكاريوس الإسكندري من منفاهما.
و فيه أيضاً من سنة 92 للشهداء (367م)، عاد القديسان مكاريوس الكبير و مكاريوس الإسكندري من منفاهما بجزيرة فيَلَة بأعالي الصعيد (جنوب أسوان)، و كان قد نفاهما إليها الملك فالنس الأريوسي. و كان أهل تلك المدينة يعبدون الأوثان، و قد ألحقوا بالقديسين عذابات شديدة لمدة 3 سنوات. و حدث أن دخل الشيطان في ابنة كاهن وثني بتلك الجزيرة فأتعبها جداً، فتقدّم القديس مكاريوس الكبير و صلّى عليها، فشفاها الرب بصلواته، فآمن كاهن الوثن و كل أهل الجزيرة بالسيد المسيح، و علّمهم القديسان حقائق الدين المسيحي. و عمّداهم ليلة عيد الغطاس و حوّلا البريا (معبد وثني) التي في الجزيرة إلى كنيسة، و صلّى فيها القديسان و ناولا المؤمنين من الأسرار المقدسة.
و عندما أرادا العودة، لم يعرفا الطريق، فظهر لهما ملاك و سار معهما يرشدهما حتى وصلا إلى الإسكندرية و منها إلى برية شيهيت، فلاقهما الرهبان بفرح شديد.بركة صلواتهما فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.