السبت 25 يوليو 2026
استشهاد القديس يعقوب الرسول أخي الرب.
في مثل هذا اليوم من سنة 63م استشهد القديس يعقوب الرسول أسقف أورشليم. و هو ابن حلفي أو كلوبا و أخو الرب. و قد عُرف بالصغير تمييزاً له عن القديس يعقوب الكبير ابن زبدي. و عُرف كذلك بالبار لقداسة سيرته و شدة نسكه.
و هو أحد الاثني عشر تلميذاً و رسولاً، و يؤكد ذلك نص صريح للقديس بولس الرسول في زيارته الأولى لأورشليم فيقول: (ثم بعد ثلاث سنين صعدت لأورشليم لأتعرف ببطرس فمكثت خمسة عشر يوماً و لكنني لم أرَ غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب) (غلاطية 1: 18، 19). و واضح من هذه الآية أن يعقوب أخا الرب يُعتبر رسول مثل بطرس و الرسل الآخرين.
رافق السيد المسيح أثناء خدمته، و سمع تعاليمه، و حل عليه الروح القدس في يوم الخمسين، و انتخبه الآباء الرسل أسقفاً للكنيسة الأم بأورشليم، فقد كان يتمتع بشخصية قوية جعلت له مكانة كبيرة بين اليهود و بين أولاده اليهود المتنصرين. و قد رَأَسَ هذا القديس أول مجمع كنسي سنة 50م و هو مجمع أورشليم الذي ناقش موضوع تهوُّد الأمم (أعمال الرسل 15: 1 – 21) الراغبين في الدخول إلى الإيمان المسيحي. و كان له القرار النهائي في المجمع. و كتب هذا القديس الرسالة المعروفة باسمه في العهد الجديد.
و يذكره الرسول القديس بولس كأحد أعمدة الختان الثلاثة الذين أعطوه مع برنابا يمين الشركة ليكرز للأمم (غلاطية 2: 9 ).
و قد آمن على يديه كثيرون من اليهود في فترة أسقفيته التي قاربت الثلاثين عاماً مما أثار غضب رؤساء الكهنة و الكتبة و الفريسيين، و قرروا التخلص منه، فأخذوه فوق جناح الهيكل ليشهد أمام الشعب ضد السيد المسيح، فلما رفض طرحوه إلى أسفل فأسلم روحه الطاهرة و دُفن بالقرب من هيكل أورشليم و نال إكليل الرسولية و إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.