الأحد 4 أكتوبر 2026
استشهاد القديس كودارتوس أحد السبعين رسولاً وتلميذاً.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس كودارتوس أحد السبعين رسولاً. وُلِدَ هذا القديس بمدينة أثينا. و كان من أعظم علمائها و فلاسفتها فآمن بالسيد المسيح. فعيّنه الرب من ضمن السبعين رسولاً. و لمّا نال نعمة الروح القدس المعزّى في يوم الخمسين، انطلق و بشَّر بالإنجيل في بلاد كثيرة. فأنار أهلها بالإيمان ثم عمَّدَهم. أخيراً عاد إلى مسقط رأسه أثينا، و طفق يعلّم فيها. فقبضوا عليه و عذّبوه بأنواع كثيرة. ثم طرحوه في النار. فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن آمين.
نياحة القديس غريغوريوس الثيئولوغوس.
و فيه أيضاً من سنة 107 للشهداء (391م) تنيَّح القديس غريغوريوس النِزيَنزى الناطق بالإلهيات. و هو ابن غريغوريوس أسقف نِزيَنز. وُلِدَ هذا القديس سنة 328م في بلدة إريانزو من أعمال نزينز. و لمّا بلغ سن الشباب أرسله والده إلى مدارس قيصرية الكبادوك ثم إلى الإسكندرية. ثم إلى أثينا. فتعلم المنطق و الشِعر و الفصاحة و الفلسفة و العلوم اللاهوتية. و قد أمضى في ذلك اثنتي عشرة سنة. صادق خلالها القديس باسيليوس الكبير. و اتفق كلاهما على حياة التكريس.
رجع غريغوريوس إلى وطنه و ظَلّ يساعد أباه في أعمال الرعاية، لأنه كان قد بلغ سن الشيخوخة. فرسمه أبوه قِساً سنة 361 م. و لمّا ارتقى القديس باسيليوس إلى رئاسة الكهنوت في قيصرية الكبادوك، رسم صديقه غريغوريوس أسقفاً على سازيما سنة 372م لكنه لم يدخل الإيبارشية، لأنها كانت موضع نزاع بين القديس باسيليوس و الأسقف أنتيموس، و مَنَعه جنود الإمبراطور فالنس الأريوسى من دخولها.
عاد إلى نزينز ليساعد أباه في أعمال الأسقفية. و بعد نياحة والده سنة 374م، مضى إلى دير منفرداً به للعبادة و التأمُّل مدة خمس سنوات. ثم ذهب إلى القسطنطينية سنة 379م تحت إلحاح شعبها الأرثوذكسي الذي أتعبه الأريوسيون بتعاليمهم الفاسدة. و هناك ردّ كثيرين من الأريوسيين إلى الإيمان المستقيم. و كانت النِيّة تتجه إلى تثبيته بطريركاً على القسطنطينية و لكن لما اجتمع المجمع المسكوني الثاني عام 381م، بَحَث المجتمعون هذا الأمر فاعترض الوفد المصري على هذا بسبب أنه سبقت رسامته على إيبارشية أخرى. فترك القسطنطينية بعد أن ودّع الأساقفة و الشعب بخطاب مؤثّر للغاية. و ذهب إلى نزينز، ليقاوم بدعة أبوليناريوس. و بعدها انفرد في أريانز مع بعض النساك، حيث ألّف رسائل عديدة ضد الأريوسية و غيرها من الهرطقات.
أخيراً رقد في الرب، و تلقّبه الكنيسة بالثيئولوغوس (أي الناطق بالإلهيات) بسبب عظاته اللاهوتية العميقة، كما إنه يُنسب إليه القداس الغريغوري.
بركة صلواته فلتكن معنا آميننياحة القديس غريغوريوس الراهب.
و فيه أيضاً تنيَّح القديس غريغوريوس الراهب. هذا كان من بلاد الصعيد. وُلِدَ من أبوين مسيحيين من ذوى الثروة فأدّباه بكل أدب. و علَّماه علوم الفصاحة و الطِب. ثم ثقّفاه في علوم الكنيسة. بعد ذلك قدّماه للأب الأسقف الأنبا إسحاق أسقف الإيبارشية فرسمه شماساً. و منذ حداثته كان يميل إلى الوحدة. لذلك كان يداوم على زيارة القديس باخوميوس أب الشركة. و بعد قليل ترَّهب عند القديس باخوميوس. وسار في طريق الفضيلة شوطاً بعيداً لمدة ثلاث عشرة سنة.
بعد ذلك جاء القديس مكاريوس الإسكندري لزيارة الأديرة الباخومية. و عند رجوعه طلب منه الراهب غريغوريوس أن يمضى معه إلى جبل القلالي. فمكث هناك سنتين. و بعد ذلك استأذن من القديس مكاريوس و حفر لنفسه مغارة في الجبل مكث فيها سبع سنين. و كان يزور القديس مكاريوس مرتين في السنة في عيدَّي الميلاد والقيامة. و لمّا أكمل جهاده الحسن، أعلمه ملاك الرب بانتقاله بعد ثلاثة أيام. فدعا شيوخ البرية و ودّعهم وتنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.