جاري التحميل...

سنكسار اليوم

24 أبيب 1742

الجمعة 31 يوليو 2026

استشهاد القديس أبانوب النهيسي.

التذكارات (2)

استشهاد القديس أبانوب النهيسي.

استشهاد القديس أبانوب النهيسي.

1

استشهاد القديس أبانوب النهيسي.

في مثل هذا اليوم من سنة 19 للشهداء (303م) استشهد القديس أبانوب النهيسي. وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيين ببلدة نهيسة (قرية بمركز طلخا محافظة الدقهلية)، فنشأ و ترعرع في الطهارة و القداسة، و لهذا كان منذ صغره وديعاً متواضعاً. و لمّا أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين، اشتاق أن يسفك دمه على اسم السيد المسيح.

مضى يوماً لحضور القداس، فسمع الكاهن يعظ الشعب و يثبّتهم على الإيمان و يحذّرهم من عبادة الأوثان. فظَلّ كلام الكاهن يرنّ في أذنيه. و لمّا عاد إلى بيته وزّع ما ورثه عن والديه على الفقراء و كان في الثانية عشرة من عمره. و قال في نفسه (إن العالم يمضى و كل شهوته) (يوحنا الأولى 2 : 17) ثم قام و مضى إلى لوسيانوس والي سمنّود و اعترف أمامه بالسيد المسيح. فلاطفه و لمّا لم يقبل أمر بضربه على بطنه حتى تكسرت عظامه و خرجت أمعاؤه، فأرسل الرب ملاكاً ليشدّده و يشفيه. فأمر الوالي بسجنه، و هناك اتفق مع بعض المسيحيين على أن يجاهروا بإيمانهم و ينالوا إكليل الحياة، و كان القديس يرى ملاكاً ينزل و يضع الأكاليل على الشهداء.

استدعاه الوالي و أمر برَبطه و تعليقه مُنَكّساً على صاري المركب التي يُقلع فيها الوالي إلى أتريب (مدينة قديمة اندثرت و حالياً بجوار بنها محافظة القليوبية)، و جلس للأكل و الشرب. و فيما هو يشرب تحجّر الكأس الذي في يده، و لم يستطع الوالي أن يحرك قدميه، و الجنود صاروا عمياناً. أما القديس فنزل إليه ملاك الرب و شفاه و أنزله. و بعد أن وصل الجند إلى أتريب اعترفوا جميعهم بالسيد المسيح أمام واليها، أما القديس فأمر الوالي بجلده مائة جلدة، و وضعه في الزيت المغلي و حرقه بالنار و الكبريت و وضع أسياخ محماة في عينيه و عصره بالهنبازين، و كان ملاك الرب يشفيه و يعزّيه. فآمن عدد كبير من أهل أتريب و كذا والي سمنود و جنوده، فهيّج الشيطان جماعة من عُبّاد الأوثان فقتلوا عدداً كبيراً و نال الجميع أكاليل الشهادة.

تقدّم قائد جند والي أتريب و أمر القديس أن يسجد للإله أبلّون، فرفض. فغضب الوالي و أمر بتقطيع ذراعيه و رجليه و إرساله إلى الإسكندرية. و لمّا قرأ أرمانيوس رسالة والي أتريب بخصوص القديس، أمر بحرق جسده بأسياخ حديدية محميّة في النار و وضعها في عينيه و فمه و أذنيه و بطنه و رجليه و رميه في السجن، فنزل ملاك الرب و شفاه. و في الصباح أمروه أن يبخّر للأوثان فرفض. فأمر الوالي بإلقائه في جب به ثعابين و حيّات، فلم يصبه أذى. و في الصباح أخرجوه من الجب فوجدوه حياً، فآمن كثيرون فقطعوا رؤوسهم و نالوا أكاليل الشهادة. فغضب الوالي و أمر بوضعه في الزيت المغلي جداً، فأطفأ الرب لهيب النار و انتشله من الزيت و شفاه و عزّاه و قوّاه. و أخيراً أمر الوالي بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. فأخذ القديس يوليوس الأقفهصي جسده و كفّنه و أرسله إلى بلده نهيسة و وضعوه في صندوق و دفنوه في كنيسة نهيسة بإكرام جزيل. و بعد فترة نُقِل الجسد إلى كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بجوجر التابعة لكرسي سمنود. و في سنة 916 للشهداء تم نقل الجسد إلى كنيسة القديسة العذراء مريم بسمنود و بُنى فيها مذبح باسمه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس البابا سيماؤن الثاني البطريرك الثاني والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا سيماؤن الثاني البطريرك الثاني والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

2

نياحة القديس البابا سيماؤن الثاني البطريرك الثاني والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

و فيه أيضاً من سنة 416 للشهداء (700م) تنيَّح القديس البابا سيماؤن الثاني البطريرك الثاني و الأربعون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان هذا القديس سرياني الجنس. جاء به أبواه إلى الإسكندرية منذ صباه. و كان يتردد على الكنيسة المرقسية و على البابا أغاثون، ثم مضى و ترَّهب بدير الزجاج، و في فترة وجيزة وصل إلى درجة سامية من العلم و الفضل و الكمال و التقوى، فرسمه البابا أغاثون قساً، ثم انتخبه الرهبان وكيلاً للدير فكان مطيعاً للأنبا يوأنس رئيس الدير.

بعد نياحة البابا إسحاق اتفق رأى الأساقفة و الكهنة و الأراخنة على رسامة الراهب سمعان بطريركاً، فرسموه يوم 23 كيهك سنة 409 للشهداء (692م). فتبادل مع بطريرك أنطاكية الرسائل. كان هذا البابا يميل للوحدة و التقشف و يلوم من تعوّد على العيشة الرخوة. فحنق عليه بعض الأشرار و قدّموا له سُماً، فلم يضرّه. ثم عادوا و وضعوا سُماً أشد داخل ثمار التين، فأكل بعضاً منه فتألم كثيراً مدة أربعين يوماً. أمّا هؤلاء الأشرار فقد أمر الوالي بإحراقهم، و لكن البابا تشفّع لهم أمام الوالي و أنقذهم من الموت، عدا الساحر الذي عمل السم فأحرقه حياً ليكون عبرة لغيره. و تم قول الإنجيل المقدس:

يحملون حيات وإن شربوا شيئاً مُميتاً لا يضرهم

مرقس 16 : 18

و قد رسم هذا البابا في أحد العنصرة جملة أساقفة مختبرين في العلوم منهم الأنبا زكريا أسقف سخا و أطلموس أخوه أسقف منوف العليا و غيرهما. و بعد الرسامة مضى إلى برية شيهيت و افتقد رهبان الأديرة. و بعدها رجع إلى الإسكندرية، حيث ضعف جسده. و بعد أيام تنيَّح بسلام بعد أن أمضى على الكرسي المرقسي سبع سنين و سبعة أشهر.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

303
مشاهدة
0
مشاركة
2
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر أبيب