الأحد 4 أبريل 2027
نياحة القديسة براكسيا العذراء.
في مثل هذا اليوم تنيّحت القديسة براكسيا العذراء. وُلِدَت هذه القديسة بمدينة روما من أبوين من عظمائها، و من عائلة الملك أندريوس، و بعد وفاة والدها، مضت والدتها إلى مصر لتحصيل أجرة الأراضي التي تركها لها زوجها. و أحضرت معها ابنتها و كان عمرها 9 سنوات. فأقامت بأحد أديرة العذارى، و كانت راهبات ذلك الدير على غاية من النُسك و التقشف. فأحبّت الصبيّة حياة الرهبنة و طلبت من والدتها أن تبقى في الدير، و أمام إلحاحها و صِدق نواياها قامت الوالدة بتوزيع أموالها على المساكين، و أقامت معها في الدير عدة سنين ثم تنيّحت بسلام.
و عندما سمع الملك أندريوس هذا الخبر، أرسل يطلب القديسة، فأجابته قائلة بأنها نذرت نفسها للسيد المسيح. فتعجّب الملك من تقواها رغم صغر سنها و تركها.
أما هي فعاشت حياة فاضلة في نسك و عبادة، و كانت تطوي أياماً في الصوم، و تلبس المسوح و تفترش الأرض، و كانت تكرّس وقتاً لدراسة الكتاب المقدس، مع التسبيح المستمر. فحسدها الشيطان و ضربها في رجلها ضربة آلمتها زماناً طويلاً إلى أن تحنّن الرب عليها و شفاها. و قد أنعم عليها بموهبة شفاء المرضى، و كانت محبوبة من الأخَوات و الأم الرئيسة، لطاعتها العظيمة لهن.
و لما دنت ساعة انتقالها، مرضت يحمّى شديدة، و قد جلست الراهبات حولها فظلّت تشجّعهن ثم رفعت عينيها نحو السماء و رشمت نفسها بعلامة الصليب، و فاضت روحها الطاهرة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين
نياحة القديس البابا بطرس السادس البطريرك المائة والرابع من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1442 للشهداء (1726م)، تنيّح القديس البابا بطرس السادس البطريرك 104 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد هذا القديس في مدينة أسيوط، من أبوين مسيحيين أسمياه (مرجان)، و ربّياه تربية مسيحية. و كانت نعمة الله حالّة عليه منذ صغره، و اختار حياة الرهبنة فترهّب بدير القديس الأنبا أنطونيوس، و كان يجهد نفسه في الصلوات و القراءات، و رسمه البابا يؤانس (16) البطريرك (103) قسّاً و عيّنه رئيساً على دير الأنبا بولا. و لما خلى الكرسي البطريركي، صام الآباء الأساقفة و الكهنة و الأراخنة و صلّوا، فوقعت القُرعة عليه و رسموه يوم 17 مسرى 1434 للشهداء (1708م) بطريركاً فرعى رعيّته أحسن رعاية، و قام بافتقاد الوجهين البحري و القبلي، و رسم أساقفة، و بنى كنائس عديدة، و اهتم بأن لا يكون هناك تطليق إلا لعلّة الزنا. و لما أكمل سعيه الصالح تنيّح بسلام، فبكاه شعبه، و كفّنوه و دفنوه بإكرام جزيل في مقبرة الآباء البطاركة بكنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.