جاري التحميل...

سنكسار اليوم

27 هاتور 1743

الأحد 6 ديسمبر 2026

استشهاد القديس يعقوب الفارسي المقطع.

التذكارات (2)

استشهاد القديس يعقوب الفارسي المقطع.

استشهاد القديس يعقوب الفارسي المقطع.

1

استشهاد القديس يعقوب الفارسي المقطع.

في مثل هذا اليوم من سنة 137 للشهداء (421م) استشهد القديس يعقوب المُقَطَّع. نشأ في إحدى بلاد فارس من أسرة مسيحية عريقة في حَسَبها و غِناها. تولّى درجات و مناصب مختلفة في بَلاط المَلِك، نَظَراً لأمانته و شجاعته. و بسبب ما ناله من كرامة لَدَى الملك تَرَك إيمانه بالسيد المسيح.

و لمَا سمعَت أمه و زوجته و أخته، كَتَبن إليه قائلات: (لماذا تركت عنك الإيمان بالسيد المسيح؟ فإن لبثت على ما أنت عليه الآن. فنحن نَفصِل ذواتنا عنك و نحسبك كغريب عنا). و لمّا قرأ هذا الكلام، حرّكَت النعمة قلبه و فكَّر قليلاً و رجع إلى نفسه و قال: (إذا كان بفعلي هذا قد تغرّبتُ عن أهلي و جِنسي. فكيف يكون أمري مع السيد المسيح؟). فقرّر أن يجاهر بإيمانه.

و لمّا علم الملك بأمره، أمر بضَربه ضرباً موجعاً حتى يرجع عن إيمانه المسيحي، فلم يضعف فأمر بقطع أصابع يديه و رجليه، ثم ذراعيه و فخذيه، حتى بقى رأسه و بدنه فقط. و كانوا كلما قطعوا عضواً من أعضائه، يرتل ويسبح قائلاً: (ارحمني يا الله كعظيم رحمتك). و كان يصلي إلى الله ويقول:

يارب ليس لي رِجلان لكي أقف أمامك ولا يَدَان أبسِطهما قدّامك و هوذا أعضائي مطروحة حولي. فاقبل نفسي إليك يا رب.

و بعد الصلاة تعزّت نفسه. ثم أسرع أحد الجنود و قَطَع رأسه، فنال إكليل الشهادة. و تَقدَّم بعض المؤمنين و أخذوا جسده و كفَّنوه، و وضعوه في مكان خاص. و ظهرت من جسده آيات و عجائب كثيرة.

فلما سمعَت أمه و زوجته و أخته فَرِحن جداً و أتَين إلى حيث الجسد و قبَّلْنَهُ و لَفَفْنَهُ بأكفان فاخرة و أطياب غالية. بُنيت له كنيسة و دير في زمن الملكين البارين أركاديوس و أنوريوس. و لمّا عَلِم ملك الفُرس بذلك، أمر بحرق أجساد الشهداء في كل أنحاء مملكته. فأتى بعض المؤمنين و أخذوا جسد القديس و توجَّهوا به إلى أورشليم ثم أودعوه عند القديس بطرس الرهاوي أسقف غزة الذي بدوره بسبب الاضطهاد جاء إلى مصر و معه الجسد المقدس. و أقام في مصر بدير به رهبان قديسون. و ما زال الجسد موجوداً في البلاد المصرية (يوجد حالياً جزء من رفاته المقدسة بأنبوبة بدير السريان العامر ببرية شيهيت).

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

تكريس كنيسة الشهيد بقطر بن رومانوس.

تكريس كنيسة الشهيد بقطر بن رومانوس.

2

تكريس كنيسة الشهيد بقطر بن رومانوس.

و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار تدشين كنيسة الشهيد العظيم مار بقطر بن رومانوس في بلدة أنصنا. و من أمر هذه الكنيسة أن والدة بقطر، و كان اسمها مرثا، أعدَّت كل ما يحتاج إليه بناء الكنيسة و رَكِبَت السفينة من أنطاكية حتى وصلت إلى الإسكندرية و منها إلى أنصنا حيث القصر المهجور الذي سُجن وعُذِّب فيه ابنها البار البطل بقطر فسجدَت و صلَّت ثم استدعت البنائين و بقية الحرفيين مثل النجارين و الحدّادين لبناء الكنيسة. و لمّا اكتمل البناء ظهر لها ابنها الشهيد بقطر في حُلَّة نورانية و شَكَرَها على بناء الكنيسة باسمه.

جاء البابا البطريرك ألكسندروس الأول البطريرك التاسع عشر و معه الأساقفة لتكريس البيعة و كانت مرثا تصلّي و دموع الفرح في عينيها، و كرَّس البابا و الأساقفة البيعة (هذه المكان الآن يُعرف بدير الجبراوي مركز أبنوب) في مثل هذا اليوم و ظَهَرَت عجائب كثيرة أثناء التدشين و بعده. أمّا مرثا فاشترت أراضي كثيرة و أوقفَتها على بيعة مار بقطر للصرف منها على احتياجات الكنيسة و خُدّامها ثم رجعَت إلى وطنها أنطاكية بسلام

بركة صلوات الشهيد العظيم مار بقطر فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين

481
مشاهدة
0
مشاركة
2
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر هاتور