الأحد 5 يوليو 2026
نياحة القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.
في مثل هذا اليوم من سنة 283 للشهداء ( 567م ) تنيَّح القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث و الثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ في الإسكندرية و كان بتولاً عالماً حافظاً لكتب الكنيسة. و بعد نياحة البابا تيموثاوس اجتمع رأى الأساقفة و الكهنة و الأراخنة و الشعب الأرثوذكسي و اختاروه بطريركاً. و بعد قليل أثار عدو الخير بعض الأشرار، فأخذوا رئيس شمامسة كنيسة الإسكندرية و أقاموه بطريركاً، بمعاونة يوليانوس الذي كان البابا تيموثاوس قد حرمه، لقبوله إيمان مجمع خلقيدونية. و طرَدَ والي الإسكندرية البابا ثاؤدوسيوس، فذهب إلى قرية مليج و أقام بها سنتين، و كان القديس ساويرس الأنطاكي يقيم في سخا، فكان يعزيه و يشجعه.
و لما طالب الشعب بإعادة البابا ثاؤدوسيوس الراعي الشرعي و طَرد فاكيوس الدخيل، أرسلت الملكة الأرثوذكسية ثاؤدورة تسأل عن صحة رسامة البابا، فعقدوا مجمعاً في الإسكندرية، و أجمعوا على صحة رسامته، فعاد إلى كرسيه و فرح به الشعب جداً.
و كان قد تم نفي البابا ثاؤدوسيوس مرتين بعد ذلك، الأولى عندما ملك يوستنيان الأول، الذي كتب إلى نوّابه بالإسكندرية قائلاً: (إن كان الأب ثاؤدوسيوس موافقاً لإيمان مجمع خلقيدونية نجعله بطريركاً و والياً معاً، و إذا لم يوافق فليخرج من المدينة)، فرفض البابا و خرج من الإسكندرية و مضى إلى الصعيد.
أما نفيه الثاني فكان في فترة حكم الملك يوستنيان الثاني، الذي كان أشد تعصباً من سلفه، فاستدعى البابا ثاؤدوسيوس من النفي و بدأ يتملّقه لكي يوافق على مجمع خلقيدونية، فرفض البابا ثاؤدوسيوس و الأساقفة المرافقون له طلب الملك، فغضب الملك و حبس الأساقفة و نفَى البابا و أقام بدله إنساناً اسمه أبوليناريوس، و أرسله إلى الإسكندرية بفرقة كبيرة من الجند لاستلام الكنائس، فثار الشعب فقتل منهم الجنود عدداً كبيراً، و أمر الملك بغلق الكنائس، ثم بنى الأرثوذكسيون كنيسة باسم القديس مرقس الرسول، و أخرى على اسم القديسين قزمان ودميان. و كان البابا يكتب رسائل من منفاه إلى شعبه يثبّتهم فيها على الإيمان المستقيم و أقام في النفي مدة 28 سنة في الصعيد بالإضافة إلى أربع سنوات في الإسكندرية على الكرسي فكانت مدة رياسته اثنتين و ثلاثون سنة كتب فيها الكثير من الرسائل و الميامر لفائدة المؤمنين. و لما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
تذكار تكريس كنيسة الأنبا صرابامون أسقف نيقيوس.
و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة الشهيد الأنبا صرابامون أسقف نيقيوس (زاوية رزين بمحافظة المنوفية حالياً)، و ذلك بعد أن قطعوا رأسه و نال إكليل الشهادة أخذ شعب نيقيوس جسده الطاهر بكرامة عظيمة و بنوا عليه كنيسة باسمه تم تكريسها في مثل هذا اليوم.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.