الأحد 7 يونيو 2026
نياحة القديس فورس الرسول أحد السبعين.
في مثل هذا اليوم تُعيّد الكنيسة بتذكار نياحة القديس فورس أحد السبعين الذين اختارهم الرب يسوع. و قد خدم هذا الرسول مدة 3 سنوات، و بعد صعود المخلّص خدم مع التلاميذ الأطهار. و حضر حلول الروح القدس يوم ال50. ثم خدم مع القديس بولس الرسول و حَمَل رسائله إلى بلاد كثيرة. و عَلَّم الكثيرين من اليهود و الأمم و عمَّدهم، و جال في شرق البلاد و غربها. و قد نالته شدائد وأحزان كثيرة ثم تنيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا ميخائيل الأول البطريرك الثامن والستين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 818 للشهداء (1102م)، تنيّح الأب القديس البابا ميخائيل الأول البطريرك الثامن و الستون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد هذا القديس في سخا و نشأ في التقوى و القداسة منذ صغره. و كان عالماً فاضلاً فتأدّب بكتب الكنيسة. و حفظ أكثرها. ثم اشتاقت نفسه للرهبنة و ترهَّب بدير القديس مكاريوس. و بعد بضع سنوات ارتقى إلى درجة القسيسية، بعد ذلك خرج إلى ناحية سنجار (منطقة على ساحل البحر المتوسط و منها بدأ اللحن السنجاري الفرايحي و كانت مركز تجمّع رهباني كبير) و حبس نفسه في مغارة نحو عشرين سنة و هو يجاهد جهاداً عظيماً حتى شاع صيته بالفضائل و العلم. فوقع الاختيار عليه للكرسي البطريركي، و رُسِم في 12 بابه سنة 809 للشهداء (1092م). و قد سار في البطريركية سيرة صالحة عفيفة، لم يقتنِ فيها درهماً ولا ديناراً و كان يعيش بالقَدر اليسير لينفق ما تبقّى منه على إطعام الفقراء و المساكين، و يسدّد الضرائب عن العاجزين عن سدادها، كما جدّد أواني الكنيسة و كُتُبها. و كان مداوماً علي وعظ الشعب و تعليمه.
و قد عاصر الأيام الأخيرة من خلافة (المستنصر باللّه) و وزيره (بدر الجمالي)، و بعد وفاتهما أقاموا الخليفة (المستعلي باللّه) و وزيره (الأفضل)، فساد الهدوء في مصر هذه الفترة. بعدها حدث نُقصان في مياه الفيضان إلى حد أزعج المصريين. فاتّفق الخليفة (المستعلي) على إرسال البابا إلى بلاد الحبشة ليقابل ملِكها و يتفاوض معه في ما يتّخذه من وسائل لتعلو مياه النيل. ذهب البابا إلى الحبشة حيث أكرموه و طلب من الإمبراطور تنظيف مجرى النيل من الأعشاب حتى يرتفع منسوب النيل، و قد بقي عدة أسابيع بالحبشة نجح خلالها في أن يقيم المودّة بين ملك الحبشة و الخليفة، و كان البابا ميخائيل أول من سافر من بطاركة الإسكندرية إلى الحبشة.
و لمّا تفشّى وباء الطاعون، أخذ البابا يتنقّل بين أبنائه المنكوبين حتى دَبّ الطاعون في جسمه. و لم يمهله المرض غير ساعات قصيرة إذ أنه انتقل في اليوم التالي إلى فردوس النعيم بعد أن خدم على الكرسي المرقسي مدة تسع سنوات و سبعة أشهر و سبعة عشر يوماً.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.