الاثنين 8 يونيو 2026
نياحة القديس كاربوس أحد السبعين.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس كاربوس أحد السبعين الذين انتخبهم السيد المسيح للتبشير و الكرازة. فخدم في بلاد اليهودية. و بعد أن حضر القديس بولس الرسول مجمع أورشليم، بدأ رحلته التبشيرية الثانية في سنة 51م، فاختار القديس كاربوس ليمضي معه. و لمّا أسّس القديس بولس الكنيسة في ترواس، رَسَم هذا القديس أسقفاً عليها. و في طريق عودة القديس بولس إلى أورشليم في ربيع سنة 58م، مَرّ على ترواس ليفتقد الكنيسة هناك و ليطمئن على القديس كاربوس.
و قبل أسر القديس بولس الأخير في روما، عرج على ترواس حيث أودع قسماً من أمتعته عند القديس كاربوس. و في ذلك الوقت قُبِض على القديس بولس حتى أنه لم يتمكن من أخذ متاعه. و لذلك كتب فيما بعد من روما في رسالته الثانية إلى تلميذه تيموثاوس يقول له: (الرداء الذي تركتُه في ترواس عند كاربوس أحضِره لي متى جئت و الكتب أيضاً و لا سيما الرقوق) (تيموثاوس التانية 4 : 13).
و لمّا أكمل القديس كاربوس عمله التبشيري و خدم بأمانة و رعى رعية المسيح أحسن رعاية تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس أبي فام الطحاوي الجُندي.
و فيه أيضاً من سنة 21 للشهداء (305م)، استشهد القديس أبو فام الجندي. وُلد هذا القديس في بلدة طحا (محافظة المنيا) من أبوين وثنيين. و لمّا بلغ ال12 من عمره قدّم أبوه عطايا كثيرة للأمير لينتظم ابنه في الجندية، فارتقى حتى صار من مقدمي قصر أبرحت (مركز ملوي حالياً). و قد عُرِف عنه حبّه للعدل و الدفاع عن المظلومين. و بإرشاد من الله مضى إلى أحد الكهنة فعلّمه مبادئ المسيحية ثم عمّده. و عند مرور السفينة التي كانت تحمل القديس بقطر بن رومانوس، التقى بالقديس أبي فام و شجّعه على الاستشهاد. و بالفعل رفض القديس فام أن يبخّر للأوثان أثناء وليمة الملك، و كان عمره في ذلك الوقت حوالي 30 سنة. فصدر الأمر بإلقائه في السجن و هناك ظهر له الملاك غبريال و شجّعه قائلاُ:
طوبى لمن ينتقل من هذا العالم و هو حامل ثمرة إيمانه بالسيد المسيح، لتكُن قوته و سلامه معك.
و لمّا عرضوا عليه السجود للأوثان و رفض، أرسله الوالي إلى أسيوط مقيَّداً حيث التقى بشهداء كثيرين. و قد عذّبه والي أسيوط بالهنبازين و بتجريح رأسه بأمشاط حديدية و بوضع مشاعل نار في جنبيه. و في هذا كله كان يشكر الله و يسبّحه، إذ حوّل له الله الألم إلى تعزية داخلية.
و لمّا تحيّر الوالي في تعذيبه، أمر بقَطع رأسه خارج مدينة أسيوط. و نال إكليل الشهادة. و قد حضرت أخته سارة لحظات استشهاده، و سمعته يسبّح الله وسط الألم، و هكذا انطلق وسط الأفراح السماوية ليمارس الفرح الأبدي. فأخذت أخته جسده و كفّنته و دفنته، و أُقيمَت كنيسة باسمه في الموضع الذي أكمل فيه سعيه. و له كنيسة باسمه حالياً في مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، و كنيسة أخرى بقرية البرجاية شمال المنيا.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمي
استشهاد القديس قزمان الطحاوي ورفقته.
و فيه أيضاً استشهد القديس قزمان الطحاوي و رفقاؤه.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.
تكريس كنيسة القديس لانديوس الشامي.
و فيه أيضاً تم تكريس كنيسة الشهيد لاونديوس الشامي. و ذلك أنه بعد أن استشهد القديس في مدينة طرابلس (شمال لبنان)، أتت امرأة مسيحية زوجة أحد قادة دقلديانوس، و أخذت جسد القديس و كفّنته في ثوب غالي القيمة و وضَعَته في تابوت في بيتها ثم علّقَت قنديلاً أمام صورته. و لمّا انقضى زمان الاضطهاد بنوا كنيسة علي اسم القديس و كرّسوها و نقلوا إليها جسده باحتفال عظيم.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.