جاري التحميل...

سنكسار اليوم

22 برمودة 1743

الجمعة 30 أبريل 2027

نياحة القديس البابا ألكسندروس الأول البطريرك التاسع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

التذكارات (4)

نياحة القديس البابا ألكسندروس الأول البطريرك التاسع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا ألكسندروس الأول البطريرك التاسع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

1

نياحة القديس البابا ألكسندروس الأول البطريرك التاسع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

في مثل هذا اليوم من سنة 44 للشهداء (328م) تنيّح القديس البابا ألكسندروس، البطريرك 19 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد بالإسكندرية من أبوين مسيحيين. رسمه البابا مكسيموس أغنسطساً، و البابا ثاؤنا شمّاساً، و البابا بطرس قساً. و بعد نياحة البابا أرشلاوس، كان قد تقدّم في الأيام فانتخبوه بطريركاً و رسموه يوم 3 أبيب سنة 28 للشهداء (312م).

فغضب أريوس لأنه كان يطمع في هذه الكرامة. و عندما حاول أن ينال منه الحِلّ، قال البابا لمندوبي أريوس:

لقد أوصاني أبي القديس البابا بطرس أن لا أَقبله، فليتُب عمّا ارتكبه من خطية. و متى قَبِل الفادي توبته فليُعطِني علامة لكي أحلّه

و لمّا تمادى أريوس، عقد له البابا مجمعاً لسماع أقواله، فحَكَم المجمع بتوبيخه و تعنيفه، فلم يستفِد. بعدها عَقَد مجمعاً مؤَلَّفاً من 100 أسقف، و حرمه الجميع عدا أسقفين ليبيين. و استمر الصراع بين البابا ألكسندروس و أريوس حيث أنكر الأخير لاهوت المسيح، و نشر بِدعَته من خلال التراتيل و الألحان و قد استمال إليه أوسابيوس أسقف نيقوميدية، الذي كان ماكراً فصيحاً. أمّا البابا فعقد عدة مجامع في مختلف البلاد المصرية، و كتب كثيراً من الرسائل، أرفقها برسائل دورية ضمنها عرضاً كاملاً للإيمان الأرثوذكسي و تلخيصاً لبِدعة أريوس.

هذا و قد تأثر بعض الأساقفة من بلاغة أريوس. فكتبوا للبابا يرجون العفو عنه، فردّ البابا برسالة بناها على قول القديس يوحنا الإنجيلي:

في البدء كان الكلمة، و الكلمة كان عند الله، و كان الكلمة الله

يوحنا 1 : 1
و رجا من إخوته الأساقفة أن يصادقوا بتوقيعاتهم على ما كتب، أُسوة بإخوتهم أساقفة آسيا و سوريا و ليبيا. و قد استجاب العديد منهم، مما جعل أوسابيوس يقنع الإمبراطور قسطنطين بأن يرسل خطاباً للبابا الإسكندري يطلب حلّ أريوس، فلم يقبل البابا . ثم بعث البابا الإسكندري برسالة إلى ألكسندروس أسقف بيزنطية، يشرح فيها الإيمان القويم، تُعرَف بطومس ألكسندروس. و قد بعث بهذا الطومس إلى أساقفة المسكونة، فوقّع عليها أساقفة مصر و كبادوكيا و بمفيليا و آسيا، و كان عددهم 250.

و لمّا اشتد الخلاف كلّف الإمبراطور الأسقف أوسيوس، أسقف قرطبة بأسبانيا لإنهاء الخلاف بين البابا ألكسندروس و أريوس، فلم يستَطِع لأنه اقتنع بكلام البابا ألكسندروس. عندئذ اتفق مع البابا على عقد مجمع مسكوني، و هو المجمع الذي انعقد في نيقية و حضره 318 أسقفاً، و حكموا بقَطع أريوس من الكهنوت، كما وضع المجمع قانون الإيمان و قوانين أُخرى، ثم رتّب صوم ال40 و عيد القيامة و حَكَم في قضايا أُخرى.

و بعد انتهاء المجمع عاد البابا ألكسندروس إلى مقر كرسيه منتصراً و رعى رعيّته أحسن رعاية. ثم تنيّح بسلام. و كانت مدة جلوسه على الكرسي 15 سنة و 9 أشهر و 20 يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

2

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

و فيه أيضاً من سنة 535 للشهداء (819م) تنيّح الأب المغبوط البابا مرقس الثاني، البطريرك 49 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد بالإسكندرية و أحب الفضيلة، فرسمه البابا يؤانس شمّاساً ثم قسّاً، و سلّم له تدبير البطريركية و ظَل قائماً على هذه المسئولية إلى وقت نياحة البابا يؤانس، فتشاوروا ليرسموه بطريركاً فهرب، و عندما وجدوه قيّدوه و رسموه في الإسكندرية بطريركاً في الثاني من أمشير 515 للشهداء (799م). و في يوم رسامته شَرَح للشعب أسباب رفض قرارات مجمع خلقيدونية. و بعد انتهاء الرسامة سافر إلى دير الزجاج ليعتكف. و بعد عودته قابل الوالي بالفسطاط الذي أكرمه و أجابه إلى طلبه ببناء الكنائس و ترميم المتهدّم منها.

و قد أعاد البابا مرقس بناء كنيسة إبسوتير (المخلّص) و كرّسها بمدينة الإسكندرية. و في أيّامه ظهر جراد في الإسكندرية و البحيرة، أتلف ثمار الأرض و الكروم، فأمر الشعب أن يخرجوا بالبخور و الصلبان و الأناجيل و يسألوا الله أن يرفع غضبه، و خرج معهم إلى موضع الجراد، و صلّوا حتى هرب الجراد و سقط في البحر غارقاً.

و بعد وفاة هارون الرشيد اختصم اِبناه على الخلافة . فكان المأمون هو الأكبر، إلا أن أمه كانت جارية، بينما الأمين، ابن الحُرّة، كان الأصغر. و تحوّل الخصام إلى حرب طاحنة. و عيّن كلٍ من الأخوين والياً ليحكم مصر باسمه. فانتصر أنصار والي الأمين و قتلوا والي المأمون. و أثناء التطاحُن رأى الإمبراطور بالقسطنطينية أن الفرصة مواتية، فأرسل أسطوله ليغزو دمياط أملاً في استرجاع حُكمه على مصر. و في نفس الوقت انتهز أحد الخوارج الفرصة و أعلن نفسه والياً على مصر.

بعد ذلك جاء 15 ألفاً من الأندلسيين إلى مصر، بعد أن فشلت ثورتهم ضد الخليفة الأموي الذي أَمَر بنفيهم. و رغم أنهم وجدوا الاستقرار في مصر، لكنهم أفسدوها بإضرام النار في بيوت العبادة، و تحرّشوا بالمصريين، و انقضّوا على بعض الجُزُر التي كانت تابعة لليونانيين، و أخذوا يسلبون و ينهبون و يخطفون الرجال و النساء و الأطفال ثم يبيعونهم في الإسكندرية. و قد اشترى البابا منهم 6000 و كان يخيّرهم بين العودة إلى بلادهم على نفقته، أو البقاء في مصر حيث سلّمهم إلى معلّمين موثوق بهم في العقيدة. و كان البابا يعزّي شعبه في هذه المِحَن. و بعد أن ضيّق الأندلسيون عليه الخناق، غادر الإسكندرية، و ظَلّ يتنقّل 5 سنوات بين المدن. ثم أرسل الأرخن (مكاري الأمير) إلى عبد العزيز والي المشرق، الذي أعطاه خطاباً باستضافة البابا في منزله بنبروه، ريثما يتمكّن من إحلال الأمن.

و في أواخر أيام هذا البابا أغار البربر على أديرة وادي النطرون، و قتلوا الرهبان و هدموا القلالي و الكنائس، فبكى البابا إلى الله و تضرّع أن يُنهي حياته، فأخذته حمّى و تنيّح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي 20 سنة و شهرين و 21 يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس البابا خائيل الثاني البطريرك الثالث والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا خائيل الثاني البطريرك الثالث والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية.

3

نياحة القديس البابا خائيل الثاني البطريرك الثالث والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية.

و فيه أيضاً من سنة 567 للشهداء (851م) تنيّح البابا خائيل الثاني، البطريرك 53 من بطاركة الكرازة المرقسية. و كان راهباً قديساً. ثم رُسِم قسّاً على دير القديس الأنبا يحنس. و كان ذا سيرة صالحة فاختاروه بطريركاً في 24 هاتور سنة 566 للشهداء (849م)، في عهد خلافة المتوكّل بن المعتصم.

و عقب جلوسه تعرّض له الولاة الظالمون طالبين منه إما أن يعطيهم مبالغ طائلة على سبيل الرشوة، أو يمنعونه من الجلوس على الكرسي، فاضطر أن يبيع ممتلكات الكنيسة.

و لمّا كان الصوم الكبير سنة 567 للشهداء توجّه إلى البرّية ليصلّي عيد القيامة، فتذكّر حياته الأولى في البرية فسأل الله ببكاء و تضرُّع قائلاً:

أنت تعلم يا رب إني لا أزال أهوى الوحدة، و ليس لي طاقة على هذا المركز

فقبل الرب صلاته و تنيّح بسلام بعد أن قضى على الكرسي سنة واحدة و 4 أشهر و 28 يوماً. و كان أول من دُفِن من البطاركة بدير القديس مكاريوس و جعلوا جسده في بيعة القديس مكاريوس.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس إسحاق الهوريني.

نياحة القديس إسحاق الهوريني.

4

نياحة القديس إسحاق الهوريني.

و فيه أيضاً تنيّح الأب القديس الأنبا إسحاق. وُلِد بمدينة هورين (الغربية) التابعة لشباس من أبوين طاهرين. توفّيَت والدته فتزوّج والده بغير أمه. و اتّفق أن حَدَث غلاء عظيم، و كانت امرأة أبيه تبغضه و لا تعطيه من الخبز إلا القليل، و كان يوزّعه على الرعاة و يبقى صائماً إلى الغروب . و شَعَر والده بالأمر و أراد التحقق منه. فلمّا علم الصبي إسحاق ربط 3 قِطَع من الطين في طرف عباءته حتى يظنّها أبوه من بعيد أنها خبز. فلمّا أتى والده و حَلّ العباءة وجد الطين خبزاً. و شهد الحضور أن الصبي وزّع ما معه من الخبز، و رآه البعض و هو يربط الطين.

و لمّا كبر مضى و ترهّب على يديّ قديس اسمه الأنبا إيليا و عاش معه حتى وقت نياحته، ثم مضى إلى جبل برنوج و أقام عند شيخ قديس اسمه الأنبا زخارياس، بينما كان أبوه يبحث عنه. فلمّا وجده طلب منه الرجوع معه، فأشار عليه معلّمه أن يطيع والده، فرجع معه و مكث حتى مات أبوه. ففرّق كل ما تركه له و انفرد في مكان بناه لنفسه بالقرب من المدينة. و داوم على النُسك و العبادة إلى أن تنيّح بسلام. فدفنوه في مكان عبادته.

و بعد سنين أراد الرب إظهار جسده، فظهر نور عظيم على قبره ، رأته جماعة من الحصّادين على مدى 3 أيام متوالية. فجاء المؤمنون و رفعوا جسده و وضعوه على جَمَل و ساروا به حتى وصلوا إلى مكان بين هورين و نَشرت، و هناك توقّف الجَمَل. فعلموا أن الله أراد دفنه في هذه المنطقة، فدفنوه هناك و بَنوا كنيسة.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

436
مشاهدة
0
مشاركة
4
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر برمودة